[ حكم مال التجارة من حيث وجوب الزكاة فيها واستحبابها ]
قوله : وفي مال التجارة قولان ، [ أحدهما : الوجوب ] ، والاستحباب أصحّ ( 1 ) « 1 » .
أقول : الكلام هنا في حكم مال التجارة من حيث وجوب الزكاة فيه واستحبابها .
وأمّا المراد منه وجملة ممّا يتعلّق به فسيجيء بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى .
فنقول : القول بالوجوب حكاه جماعة « 2 » عن قوم من أصحابنا ، وعن الحسن بن عيسى « 3 » نسبته إلى طائفة من الشيعة « 4 » وإن ذكر بعض المتأخّرين « 5 » أنّا لم نقف إلّا على ظاهر ابن بابويه .
وأمّا القول بالاستحباب فهو المشهور بين الأصحاب نقلا « 6 » وتحصيلا ، بل عن الانتصار « 7 » نسبته إلى الإماميّة . وهذا هو الحقّ .
واستدلّ للقول الأوّل بجملة من الأخبار الظاهرة في الوجوب من جهة الاشتمال
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 107 .
( 2 ) . أشار الفاضل الآبي في كشفه ، ج 1 ، ص 237 ؛ والحلي في المهذب ، ج 1 ، ص 507 ؛ إلى ذهاب ابن بابويه إلي الوجوب ؛ راجع فقه الرضا عليه السّلام ، ص 198 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 20 .
( 3 ) . والظاهر أنه ابن أبي عقيل .
( 4 ) . حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 72 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 72 .
( 6 ) . نسبه في المهذب ، ج 1 ، ص 507 ؛ إلى جمهور الأصحاب ، وفي الرياض ، ج 5 ، ص 55 إلى الأكثر ، بل عامة من تأخر ومن تقدّم ، وفي جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 73 ؛ إلى الأشهر بل المشهور .
( 7 ) . الانتصار ، ص 211 .