المستثنى منه ، لا العامّ المنفصل على ما حقّق في محلّه من عدم سراية الإجمال في المخصّص المنفصل إلى العامّ . هذا .
وأمّا الرجوع إلى رواية حريز « 1 » فقد ذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّه غير مستقيم جدّا ؛ لأنّه عبارة صاحب الكافي « 2 » وليست رواية وإن ذكر في الوسائل « 3 » في عداد الروايات ، فتدبّر ، هذا .
ثمّ إنّه - دام ظلّه - ذكر أنّ الذي يمكن أن يستند إليه في نفي استحباب الزكاة ومشروعيّتها عن غير الحبوب أمور :
أحدها : الإجماع الذي حكاه في المنتهى « 4 » على نفيه عن غير الحبوب ، فإنّه ذكر فيه أنّه ليس على [ غير ] الحبوب زكاة عند علمائنا أجمع ، فإنّ صريحه نفي الاستحباب كما يعلم من ملاحظة كلامه قبل ذلك ، وقد حكاه عنه في مجمع الفائدة « 5 » ، وقد صرّح بهذه العبارة في المعتبر « 6 » وكشف اللثام « 7 » ، وإن وقع جماعة ممّن تأخّر في الاشتباه في نقل عبارة المنتهى منهم السيّد في مفتاح الكرامة « 8 » والشيخ الجليل في الجواهر « 9 » ، حيث إنّهم نقلوا عنه ( ولا فيما تجب زكاة عند علمائنا أجمع ) ، فإنّ هذه العبارة غلط صرف لا محصّل له ، وهذا الإجماع كما ترى إجماع لغوي أقوى في إفادة الكشف عن نقل الإجماع الاصطلاحي .
هامش
( 1 ) . المتقدّمة .
( 2 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 510 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 62 و 68 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 474 .
( 5 ) . راجع مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 39 .
( 6 ) . راجع المعتبر ، ج 2 ، ص 496 .
( 7 ) . لم نقف عليه .
( 8 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 423 - 424 .
( 9 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 69 - 70 .