تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . . الموارد لا يخلو عن إشكال وكون المولّي بالإخراج مكلّفا بالحفظ دون المولّى عليه لا يقتضي بنفسه الحكم بضمان الوليّ دون المولّى عليه ؛ لأنّه إن أريد أنّ الضمان تابع للتكليف فمن ليس أهلا له لا يحكم بضمانه ، ففاسد جدّا ؛ لأنّ تضمين المجنون والصغير في الجملة ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه . وإن أريد أنّ تكليف الولي دون المولّى عليه يوجب تحقّق عنوان التسبّب للإتلاف في حقّه مع ضعف المباشر فهو أيضا لا يخلو [ عن ] مناقشة . هذا . ولكنّك قد عرفت أنّ أصل الحكم ممّا لا إشكال فيه عندهم ، فالأمر خطب [ ظ : سهل ] . هذا كلّه على القول بوجوب الزكاة في مال الطفل والمجنون في الجملة ، وأمّا على القول بالاستحباب فلو تلف النصاب في يد المولّى عليه والحال هذه - أي مع إهمال الوليّ - فالظاهر أنّه لا إشكال أنّ الضمان على الوليّ أيضا من ماله استحبابا ، كما تقدّم بعض الكلام ، في عود أصل ثمرات الزكاة إلى المولّى عليه ، كما في صورة الحكم بضمانه على سبيل الوجوب ، فإنّ المستحقّ للثواب وإن كان هو الوليّ إلّا أنّ خاصّيّة الزكاة تعود إلى المولّى عليه . والمناقشة في الحكم بالضمان على القول بالاستحباب بأنّ الضمان تابع لثبوت الحقّ والضمان بالاستحباب ممّا لا معنى له كالملك الاستحبابي ؛ فاسد جدّا ؛ لأنّ اتّصاف الملك بالاستحباب وإن لم يكن له معنى إلّا أنّ اتّصاف الحقّ بالاستحباب ليس أمرا غير معقول بعد كون المراد منه استحقاق ذي الحقّ المطالبة به وإن جاز لمن عليه الحقّ ردّها ووقوعه في الشرعيّات على أنحاء مختلفة متعلّقة بخصوص العين في بعض الموارد بحيث لا ينتقل إلى الذمّة على تقدير تلفها ، ولا يتأتّى بالإعطاء من غيرها ، كما في حقّ المارّة ، وحقّ من يطبخ الطعام ومن نظر إليه ، وحقّ اولي القربى إذا
كتاب الزكاة — صفحة 152 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد