تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

ورابعها : ما نسبه فيه « 1 » إلى القطب الدين الراوندي « 2 » من كون الكرّ عشرة أشبار ونصفا طولا وعرضا وعمقا ،

والظاهر أنّه لا مخالفة بينه وبين الأكثر في المستند ، فإنّ كلّا يستند إلى ما يقضي من الروايات ، باعتبار كون كلّ من الأبعاد الثلاثة ثلاثة أشبار ونصف ، إلّا أنّ الخلاف في أنّ الأكثر يعتبرون تكسير هذه المقادير بطريق الضرب فيكون مبلغه اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان شبر ، وهو يعتبره بطريق الجمع فيكون مبلغه عشرة أشبار ونصفا ، فعلى هذا لا مخالفة بينه وبينهم في المعنى فتأمّل .

وخامسها : ما يظهر عن المدارك من أنّه ما بلغ ذراعين في عمقه ، وذراعا وشبرا سعته ،

حيث قال : « وأوضح ما وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار سندا ومتنا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الماء الّذي لا ينجّسه شيء ، قال : « ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » « 3 » ، إذ معنى اعتبار الذراع والشبر في السعة اعتبارهما في كلّ من البعدين ، ويظهر من المصنّف رحمه اللّه في المعتبر « 4 » الميل إلى العمل بهذه الرواية وهو متّجه » « 5 » . ثمّ إنّ هاهنا أقوالا اخر شاذّة متروكة : منها : ما هو منقول عن الشلمغاني « 6 » من أنّه ما لا يتحرّك جنباه بطرح حجر في وسطه . ومنها : ما عن ابن طاوس 7 من الأخذ بكلّ ما روي . ومنها : [ التوقّف ، وهو المحكيّ ] عن ظاهر [ المهذّب ] 8 وشرح ابن مفلح الصيمري 9 [ والذخيرة 10 ] 11 . والمعروف من مستند القول الأوّل نقلا وتحصيلا ما رواه الكليني عن محمّد ابن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال :
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 184 . ( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 1 : 184 . ( 3 ) الوسائل 1 : 164 ، ب 10 من أبواب الماء المطلق ح 1 - التهذيب 1 : 41 / 114 . ( 4 ) المعتبر : 10 . ( 5 ) مدارك الأحكام 1 : 51 . ( 6 ) 6 و 7 حكاه عنهما في ذكرى الشيعة 1 : 81 . ( 7 ) 8 المهذّب 1 : 21 . ( 8 ) 9 كشف الالتباس 1 : 41 . ( 9 ) 10 ذخيرة المعاد : 123 . ( 10 ) 11 أخذنا ما بين المعقوفات من المناهل - كتاب الطهارة - ( مخطوط ) الورقة : 112 ، وأضفناه إلى المتن لاستقامة العبارة وزيادة الفائدة ، والمظنون قويّا أنّ المصنّف رحمه اللّه نقله منه . واللّه العالم .