تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
« عيسى » ، ويؤيّده أنّ العلّامة « 1 » وغيره لم يطعنوا في الرواية إلّا بعثمان بن عيسى ، وبعضهم بأبي بصير . وأمّا عثمان بن عيسى فعن الشيخ في العدّة « 2 » أنّه نقل الإجماع على العمل بروايته ، وعن الكشّي « 3 » : « ذكر بعضهم أنّه ممّن أجمعت الصحابة على تصحيح ما يصحّ عنه » ، وأيضا نقل أنّه تاب ورجع من الوقف ، على أنّ الظاهر أنّه ثقة مع وقفه فيكون الخبر موثّقا ، وهو حجّة كما تبيّن في الأصول . وأمّا أبو بصير فالظاهر أنّه ليث المرادي بقرينة رواية ابن مسكان عنه ، فإنّ الظاهر أنّ المراد منه عبد اللّه وهو يروي عن ليث ، مضافا إلى أنّ عبد اللّه من أصحاب الإجماع فلا يلتفت إلى ما بعده - على وجه - بعد تنقيح حال عثمان ، ولعلّه لمعلوميّة حال أبي بصير عند العلّامة لم يطعن في سند الرواية في المنتهى « 4 » إلّا بعثمان بن عيسى ، على أنّه ذكر الأستاذ الأكبر في حاشيته على المدارك « 5 » أنّ أبا بصير مشترك بين ثلاثة كلّهم ثقات ، وعلى كلّ حال فلا ينبغي الطعن في سند الرواية . أقول : ينبغي القطع بأنّ أحمد بن محمّد ليس إلّا ابن عيسى ، أبو جعفر شيخ القمّيّين ووجههم وفقيههم . أمّا أوّلا : فلما ذكر في ترجمته - كما عن المشتركات « 6 » - من أنّه يروي عنه جماعة منهم محمّد بن يحيى العطّار . وأمّا ثانيا : فلما عرفت من كونه شيخ القمّيّين ، فينبغي أن يكون محمّد بن يحيى راويا عنه لأنّه قمّي أيضا . وأمّا ثالثا : فلأنّ أحمد بن محمّد الّذي يروي عنه محمّد بن يحيى يذكره الكليني في السند مطلقا تارة وهو الأكثر ، ومقيّدا بابن عيسى أخرى ، فليحمل المطلق على المقيّد . وأمّا رابعا : فلأنّ المطلق ينصرف إلى فرده الشائع ، ولا ريب أنّ ابن عيسى أشيع وأشهر من ابن يحيى .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 184 . ( 2 ) عدّة الأصول 1 : 381 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 556 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 : 39 . ( 5 ) حاشية البهبهاني على مدارك الأحكام 1 : 96 . ( 6 ) هداية المحدّثين : 175 .