الجزء السابع عشر
[ تتمة القول في الخيار وأقسامه وأحكامه ]
[ تتمة القول في أقسام الخيار ]
[ تتمة السابع خيار العيب ]
[ تتمة القول في مسقطات هذا الخيار بطرفيه أو أحدهما ]
[ مسألة : يسقط الأرش دون الرد في موضعين : ]
( مسألة ) :
يسقط الأرش دون الرد في موضعين :
[ أحدهما إذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما ]
( أحدهما )
إذا اشترى ربويا ( 1 ) بجنسه ( 2 ) فظهر عيب ( 3 ) في أحدهما فلا أرش ، حذرا ( 4 ) من الربا .
ويحتمل جواز أخذ الأرش
شرح
( 1 ) المراد به كل ما يكال ، أو يوزن ، أو كان ذهبا ، أو فضة .
( 2 ) كما إذا بيع مائة كيلو من الحنطة الشمالية بمائة كيلو من الحنطة الجنوبية فهما صنفان من نوع واحد .
( 3 ) المراد بالعيب هنا كون أحد العوضين فاقدا لبعض أوصاف الصحة كما إذا وجدت العفوثة في أحدهما .
وليس المراد بالعيب هنا وجود النقص في نفس العين : من حيث الكم ، إذ النقص الكمي لو أجبر بالأرش فلا محذور فيه ، لعدم تحقق الزيادة الربوية فيه ، لا حكما ، ولا عينا .
( 4 ) منصوب على المفعول لأجله . أي ليس للمشتري أخذ الأرش ، لأن الأخذ موجب لتحقق الزيادة في أحد الطرفين فيتحقق التفاضل بين صنفين متحدين في الجنس الربوي بسبب أخذ الأرش فتكون المعاملة ربوية .
إذا لا بد لنا من التخلص من غائلة الربا بسقوط الأرش ، فيبقى للمشتري حق رد المبيع المعيب إلى البائع .
ثم لا يخفى عليك أن جملة : ( حذرا من الربا ) مشعر بعدم تحقق الربا جزما هنا .
كما يشهد لذلك اختلاف الأقوال ، والآراء في المسألة
ولعل منشأ الخلاف والاختلاف في الاستظهار :
هو عدم كون هذا الفرد من المعاملات من مصاديق المعاملات الربوية ، ومن صغريات تلك الكبرى الكلية ، ولذا ترى أن شيخنا الأنصاري قدس اللّه نفسه الزكية أفاد أن هذه المسألة في غاية الاشكال ، وأنه لا بد من الرجوع إلى أدلة تحريم الربا ، وفهم حقيقة الأرش :
بمعنى أن الأرش
هل هو جزء من الثمن يقابل به وصف الصحة فيسترجع هذا الجزء من الثمن عند فقدان وصف الصحة من المبيع ؟
أو أنه غرامة من البائع يغرم عندما يظهر عيب في المبيع ، جزاء -