تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء السابع عشر

[ تتمة القول في الخيار وأقسامه وأحكامه ]

[ تتمة القول في أقسام الخيار ]

[ تتمة السابع خيار العيب ]

[ تتمة القول في مسقطات هذا الخيار بطرفيه أو أحدهما ]

[ مسألة : يسقط الأرش دون الرد في موضعين : ]

( مسألة ) : يسقط الأرش دون الرد في موضعين :

[ أحدهما إذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما ]

( أحدهما ) إذا اشترى ربويا ( 1 ) بجنسه ( 2 ) فظهر عيب ( 3 ) في أحدهما فلا أرش ، حذرا ( 4 ) من الربا . ويحتمل جواز أخذ الأرش
شرح
( 1 ) المراد به كل ما يكال ، أو يوزن ، أو كان ذهبا ، أو فضة . ( 2 ) كما إذا بيع مائة كيلو من الحنطة الشمالية بمائة كيلو من الحنطة الجنوبية فهما صنفان من نوع واحد . ( 3 ) المراد بالعيب هنا كون أحد العوضين فاقدا لبعض أوصاف الصحة كما إذا وجدت العفوثة في أحدهما . وليس المراد بالعيب هنا وجود النقص في نفس العين : من حيث الكم ، إذ النقص الكمي لو أجبر بالأرش فلا محذور فيه ، لعدم تحقق الزيادة الربوية فيه ، لا حكما ، ولا عينا . ( 4 ) منصوب على المفعول لأجله . أي ليس للمشتري أخذ الأرش ، لأن الأخذ موجب لتحقق الزيادة في أحد الطرفين فيتحقق التفاضل بين صنفين متحدين في الجنس الربوي بسبب أخذ الأرش فتكون المعاملة ربوية . إذا لا بد لنا من التخلص من غائلة الربا بسقوط الأرش ، فيبقى للمشتري حق رد المبيع المعيب إلى البائع . ثم لا يخفى عليك أن جملة : ( حذرا من الربا ) مشعر بعدم تحقق الربا جزما هنا . كما يشهد لذلك اختلاف الأقوال ، والآراء في المسألة ولعل منشأ الخلاف والاختلاف في الاستظهار : هو عدم كون هذا الفرد من المعاملات من مصاديق المعاملات الربوية ، ومن صغريات تلك الكبرى الكلية ، ولذا ترى أن شيخنا الأنصاري قدس اللّه نفسه الزكية أفاد أن هذه المسألة في غاية الاشكال ، وأنه لا بد من الرجوع إلى أدلة تحريم الربا ، وفهم حقيقة الأرش : بمعنى أن الأرش هل هو جزء من الثمن يقابل به وصف الصحة فيسترجع هذا الجزء من الثمن عند فقدان وصف الصحة من المبيع ؟ أو أنه غرامة من البائع يغرم عندما يظهر عيب في المبيع ، جزاء -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 5 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر