إذ ( 55 ) لا ينفع توفية حق واحد ، مع إهمال الحق الآخر رأسا ( 56 ) :
على النهج ( 57 ) الذي ذكرنا :
من ( 58 ) التنصيف في المبيع
ثم ( 59 ) إن المعروف في الجمع بين البينات
شرح
تعليل لوجوب مراعاة حقوق الناس ، وإعمال أسبابها بقدر الامكان خلاصته إنه بعد القول : بأن البينتين سببان مؤثران في اثبات حقوق الناس فيجب مراعاتها ، وإعمال أسبابها بقدر الوسع والامكان :
فلا ينفع ايفاء حق واحد بسبب قبول احدى البينتين
وإهمال حق الآخر رأسا بسبب اسقاط البينة الثانية
أي من دون أن يكون للبينة الأخرى احترام
الجار والمجرور متعلق بقوله في ص 266 : فيجب مراعاتها : أي فيجب مراعاة حقوق الناس ، وإعمال أسبابها بقدر الوسع والامكان على الطريقة التي ذكرناها في الهامش 52 ص 266
كلمة من بيان لكلمة النهج الذي ذكره في ص 266 :
أي النهج المذكور عبارة عن تنصيف قيمة المبيع حسب تقويم المقوّمين عند اختلافهم
فيؤخذ من كل بينة نصف قيمة المبيع
فهذه هي الطريقة التي يجب مراعاتها
حتى لا يهمل حق الآخرين
ولولا ذلك : بأن عملنا بقول احدى البينتين ، دون الأخرى
فقد أجحفنا بالبينة الثانية فتسقط عن الاعتبار
وخالفنا قوله عليه الصلاة والسلام :
صدّق العادل ، فان في تصديق قوله مصلحة تتدارك المصلحة الفائتة على فرض مخالفة البينة للواقع
من هنا يروم قدس سره أن يدخل في هذا العراك والجدال فقال :
إن المعروف في الجمع بين البينات :
هو الجمع بينها في قيمتي الصحيح
خلاصة هذا الكلام :
إن لنا في الجمع بين البينات المتعارضات
طريقين :
( أحدهما ) : مشهوري :