هو العمل بكل من الدليلين ( 49 )
لا بالواقع المردد بينهما ( 50 ) ، إذ ( 51 ) قد يكون كلاهما مخالفا للواقع
فهما ( 52 ) سببان مؤثران بحكم الشارع في حقوق الناس
فيجب مراعاتها ( 53 ) ، وإعمال أسبابها ( 54 ) بقدر الامكان ،
شرح
وهما البينتان
أي وليس المأمور به فيما نحن فيه هو الواقع المردد بين البينتين
كما في القرعة ، حيث إن المأمور به فيها :
ما كان معلوما في الواقع ، ومجهولا في الظاهر
تعليل لكون المأمور به فيما نحن فيه
هو العمل بكل من الدليلين
لا العمل بكل من الدليلين
لا العمل بالواقع المردد بينهما
خلاصة التعليل :
إنه من الامكان أن تكون كلتا البينتين مخالفتين للواقع
فإذا عملنا بالواقع المردد بينهما يلزم المحذور المذكور
الفاء فاء النتيجة : أي نتيجة ما قلناه : من أن المأمور به :
وهو العمل بكلا الدليلين :
هو أن البينتين سببان مؤثران في العمل بكل منهما في حقوق الناس بحكم الشارع
إذا يجب مراعاة تلك الحقوق
وإعمال أسباب تلك الحقوق بقدر الوسع والامكان
ومن الواضح والمعلوم أن مراعاة حقوق ، وإعمال أسبابها بقدر الوسع والامكان :
لا يتحقق إلا باعمال تلك البينتين :
بأن يؤخذ نصف من البينة الأولى
ونصف من البينة الثانية
حتى تتحقق المراعاة ، وإعمال الأسباب
أي مراعاة حقوق الناس
أي أسباب مراعاة حقوق الناس