بأن ترجيح الموافقة الاحتمالية غير المشتملة على المخالفة القطعية :
على الموافقة القطعية المشتملة عليها :
إنما هو في مقام الإطاعة ، والمعصية الراجعتين إلى الانقياد والتجري حيث إن ترك التجري
أولى من تحصيل العلم بالانقياد
بخلاف مقام إحقاق حقوق الناس ، فانّ مراعاة الجميع
أولى من إهمال أحدهما رأسا ، وان اشتمل على إعمال الآخر ، إذ ليس الحق فيهما لواحد معين كما في حقوق اللّه سبحانه ( 46 )
ثم إن قاعدة الجمع ( 47 ) حاكمة على دليل القرعة ، لأن ( 48 ) المأمور به
شرح
- وهما بينة النفي ، والاثبات :
أولى من اهمال إحداهما رأسا أو ترجيح إحداهما على الأخرى بلا مرجح ودليل ، إذ ليس الحق فيهما لواحد معين
بل الحق لاثنين : وهما المتبايعان
حيث إن الحق في حقوق اللّه سبحانه وتعالى
لواحد معين : وهو اللّه الواحد القهار جلت عظمته
هذا تأييد منه قدس سره لما أفاده واختاره :
من الاحتمالات الستة بقوله في ص 255 :
ولكن الأقوى من الكل ما عليه المعظم :
من وجوب الجمع بينهما بقدر الوسع والامكان
خلاصته إن قاعدة الجمع بين البينتين
حاكمة على دليل القرعة ، لأن المأمور به في البينتين المتعارضتين
هو العمل بكلتا البينتين
لكن لما كان الجمع بينهما غير ممكن ، لعدم إسقاط إحداهما بالمرة ورأسا فاضطررنا إلى الجمع بين النفي والاثبات على طريقة التنصيف بين القيمتين ، أو القيم :
بأن نأخذ نصف قيمة المقوّم الأول
ونصف قيمة المقوّم الثاني كما علمت في الهامش 26 ص 260
تعليل لكون قاعدة الجمع بين البينتين على النحو المذكور حاكمة على القرعة كما عرفته في الهامش 15 ص 255 . 256