تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بأن ترجيح الموافقة الاحتمالية غير المشتملة على المخالفة القطعية : على الموافقة القطعية المشتملة عليها : إنما هو في مقام الإطاعة ، والمعصية الراجعتين إلى الانقياد والتجري حيث إن ترك التجري أولى من تحصيل العلم بالانقياد بخلاف مقام إحقاق حقوق الناس ، فانّ مراعاة الجميع أولى من إهمال أحدهما رأسا ، وان اشتمل على إعمال الآخر ، إذ ليس الحق فيهما لواحد معين كما في حقوق اللّه سبحانه ( 46 ) ثم إن قاعدة الجمع ( 47 ) حاكمة على دليل القرعة ، لأن ( 48 ) المأمور به
شرح
- وهما بينة النفي ، والاثبات : أولى من اهمال إحداهما رأسا أو ترجيح إحداهما على الأخرى بلا مرجح ودليل ، إذ ليس الحق فيهما لواحد معين بل الحق لاثنين : وهما المتبايعان حيث إن الحق في حقوق اللّه سبحانه وتعالى لواحد معين : وهو اللّه الواحد القهار جلت عظمته هذا تأييد منه قدس سره لما أفاده واختاره : من الاحتمالات الستة بقوله في ص 255 : ولكن الأقوى من الكل ما عليه المعظم : من وجوب الجمع بينهما بقدر الوسع والامكان خلاصته إن قاعدة الجمع بين البينتين حاكمة على دليل القرعة ، لأن المأمور به في البينتين المتعارضتين هو العمل بكلتا البينتين لكن لما كان الجمع بينهما غير ممكن ، لعدم إسقاط إحداهما بالمرة ورأسا فاضطررنا إلى الجمع بين النفي والاثبات على طريقة التنصيف بين القيمتين ، أو القيم : بأن نأخذ نصف قيمة المقوّم الأول ونصف قيمة المقوّم الثاني كما علمت في الهامش 26 ص 260 تعليل لكون قاعدة الجمع بين البينتين على النحو المذكور حاكمة على القرعة كما عرفته في الهامش 15 ص 255 . 256
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 265 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر