تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كما في الظاهرين المتعارضين كالعامين من وجه المطابق أحدهما للأصل وما نحن فيه ليس من هذا القبيل والحاصل : إن بيّنة الزيادة تثبت أمرا مخالفا للأصل ( 42 ) ومعارضتها ( 43 ) للأخرى النافية لها لا توجب سقوطها بالمرّة ، لفقد المرجح فيجمع ( 44 ) بين النفي والاثبات في النصفين ويندفع الثالث ( 45 ) :
شرح
لأن الأصل وهي البراءة يدل على عدم زيادة القيمة أي ومعارضة هذه البينة الدالة على الزيادة لتلك البينة النافية للزيادة : لا توجب سقوط البينة النافية للزيادة رأسا وبالمرة لأجل فقد المرجح لإحداهما على الأخرى الفاء فاء النتيجة : أي نتيجة ما قلناه : من أن معارضة البينة الدالة على الزيادة مع البينة الدالة على نفي الزيادة ، وأنها لا توجب سقوطها رأسا : هو الجمع بين البينة المثبتة للزيادة المعبر عنها ب‍ : ( النفي ) وطريق الجمع هو التنصيف في المبيع : بأن يؤخذ نصف البينة الأولى ونصف البينة الثانية كما علمت آنفا جواب عن الإشكال الثالث المشار إليه في الهامش 34 ص 162 خلاصته : إن ترجيح الموافقة الاحتمالية عندما لا تكون مشتملة على المخالفة القطعية : على الموافقة القطعية المشتملة على المخالفة القطعية : إنما هو في الأحكام الشرعية الراجعة إلى اللّه عزّ وجلّ : من حيث مقام الإطاعة والمعصية الراجعتين إلى الانقياد والتجرى ، حيث يحكم العقل بأولوية ترك التجري من تحصيل العلم بالانقياد بخلاف مقام احقاق حقوق الناس الذي هو محل الكلام ، فان مراعاة الجميع : وهي حجية كلتا البينتين : -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 264 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر