وأصالة البراءة هنا مرجحة للبينة الحاكمة بالأقل
( وثالثة ) ( 34 ) : بأن في الجمع مخالفة قطعية
وإن كان فيه موافقة قطعية
لكن ( 35 ) التخيير الذي لا يكون فيه إلا مخالفة احتمالية أولى منه ويندفع الأول ( 36 ) :
شرح
- بالقيمة الأقل
والمراد من الأصالة هو الاستصحاب : أي استصحاب براءة الذمة عن الزائد ، لعدم اشتغالها بها قبل البيع
هذا هو الإشكال الثالث على ما أفاده قدس سره بقوله في ص
لكن الأقوى من الكل ما عليه المعظم
خلاصته : إن في الجمع بين البينتين بالكيفية التي ذكرناها مخالفة قطعية ، وإن كان فيه موافقة قطعية
أما الموافقة القطعية فلأننا عملنا بجزء من مدلولهما
وأما المخالفة القطعية فلأننا طرحنا كلا القولين التفصيليين لهما :
أي لم نحكم بالقيمة الأكثر ، ولا بالقيمة الأقل
وما فيه مخالفة قطعية من وجوه لا يمكن العمل به
استدراك عما أفاده : من أن القول بأخذ بعض مدلولي الدليلين بالتعارض ، وأنه خير من تركهما :
هو السر في عدم تخيير الحاكم عند التعارض :
خلاصة الاستدراك :
إن التخيير الذي لا يكون فيه إلا مخالفة احتمالية
أولى من المخالفة القطعية
من هنا أخذ قدس سره في الرد عن الاشكالات الثلاث الواردة على ما أفاده في قوله في ص 255 :
ولكن الأقوى من الكل ما عليه المعظم :
من وجوب العمل بكل من البينتين
فقال : ويندفع الأول : أي الإشكال الأول المشار إليه في الهامش 32 ص 261 وللاندفاع طريقان نشير إلى كل واحد منهما عند رقمه الخاص