تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
جمعا بين حقوق الناس ومراعاة للجمع ولو في الجملة ولعل ( 30 ) هذا هو السر في عدم تخيير الحاكم عند تعارض أسباب حقوق الناس في شيء من الموارد وقد ( 31 ) يستشكل ما ذكرناه ( تارة ) ( 32 ) : بعدم التعارض بينهما عند التحقيق ، لأن مرجع بينة النفي إلى عدم وصول نظرها ، وحدسها إلى الزيادة ، فبيّنة الاثبات المدعية للزيادة سليمة وأخرى ( 33 ) : بأنّ الجمع فرع عدم اعتضاد احدى البيّنتين بمرجّح
شرح
أي ولعل القول بأخذ بعض مدلولي الدليلين بالتعارض ، وأنه خير من تركهما معا ، أو الأخذ بإحدى البينتين بلا وجود مرجح : هو السر في عدم تخيير الحاكم عند التعارض ، لأن التخيير ممّا لم يقل به أحد من الفقهاء في هذا المقام فيتعين العمل بما قلناه من هنا أخذ قدس سره في الاشكالات الواردة على ما ذكره واختاره : من أن القول بأخذ بعض مدلولي الدليلين المتعارضين خير من تركهما معا والاشكالات ثلاثة نذكر كل واحد منها عند رقمها الخاص عندما يذكره قدس سره هذا هو الاشكال الأول خلاصته : إن هاتين البينتين غير متعارضتين وما قلنا إنما يجري في صورة التعارض لا في صورة عدمه وتقريب عدم تعارض البينتين : هو أن مرجع بينة الأقل إلى عدم وصول نظرها ، وحدسها إلى الزيادة إذا تكون الزيادة سليمة عن المعارض هذا هو الاشكال الثاني على ما أفاده قدس سره خلاصته : إن الجمع بين البينتين المتعارضتين بما ذكرناه سابقا في الهامش 21 ص 259 : إنما يكون مع عدم استحكام التعارض « 162 » 1 ومن الواضح أن التعارض هنا مستحكم ، لاعتضاد احدى البينتين بمرجح ، والمرجح هنا هو جريان أصالة البراءة لصالح البينة الحاكمة -
هامش
( 162 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب