تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولذا ( 79 ) سمّي أرشا كسائر الأروش المتداركة للنقائص فضمان العيب على هذا الوجه ( 80 ) خارج عن الضمانين المذكورين ( 81 ) ، لأن ( 82 ) ضمان المعاوضة يقتضي انفساخ المعاوضة بالنسبة إلى الفائت المضمون ، ومقابله ، إذ لا ( 83 ) معنى له غير ضمان الشيء وأجزائه بعوضه المسمّى وأجزائه والضمان الآخر ( 84 ) يقتضي ضمان الشيء بقيمته الواقعية فلا أوثق من أن يقال : إن مقتضى المعاوضة عرفا هو عدم مقابلة وصف الصحة بشيء من الثمن لأنه ( 85 ) أمر معنوي كسائر الأوصاف ، ولذا ( 86 ) لو قابل المعيب بما هو أنقص منه قدرا حصل الربا من جهة ( 87 ) صدق الزيادة وعدم عدّ العيب نقصا يتدارك بشيء من مقابله
شرح
أي ولأجل أن الأرش غرامة شرّع لأجل تتميم المعيب ، لا لأجل تنقيص الثمن : سمّي الأرش أرشا ، لأنه يتدارك به تلك النقيصة العارضة في المبيع المعيب كما هو الشأن في سائر الأروش المتداركة للنقائص وهو أن الأرش لتتميم المعيب ، لا لتنقيص الثمن حتى يصير مقابلا للمعيب . وهما : ضمان المسمى ، المعبر عنه بضمان المعاوضة ، وضمان اليد تعليل لخروج ضمان العيب عن الضمانين المذكورين أي لضمان المعاوضة وهو ضمان اليد أي وصف الصحة بشيء أمر معنوي لا يقابل بشيء من الثمن أي ولأجل أن وصف الصحة أمر معنوي فلو قابل المعيب شيئا أنقص وأقل من وصف الصحة « 146 » 1 فقد حصل الربا تعليل لحصول الربا لو قابل المعيب شيئا هو أنقص من وصف الصحة
هامش
( 146 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب