وأما عدم ايجابها ( 26 ) الرد فقيه إشكال إذا فات بها ( 27 ) الانتفاع في مدة طويلة ، فإنه ( 28 ) لا ينقص عن ظهور المبيع مستأجرا
وقال ( 29 ) أيضا : إذا كان المملوك نمّاما ، أو ساحرا ، أو قاذفا للمحصنات ، أو شاربا للخمر ، أو مقامرا
ففي كون هذه عيوبا إشكال
أقربه العدم ( 30 )
وقال : لو كان الرقيق رطب الكلام ، أو غليظ الصوت ، أو سيئ
شرح
أي : وأما عدم تسبيب الأشياء المذكورة للردّ
أي فوات المنافع المترتبة على المبيع بسبب وجود هذه الأشياء المذكورة في المبيع
تعليل لعدم كون الأشياء « 131 » 1 المذكورة موجبة للعيب حتى توجب الردّ
خلاصته : إن وجود هذه الأشياء المذكورة في العبد المشترى
أو الجارية المشتراة :
يجعل المبيع كالعين المستأجرة
فكما أن العين إذا بيعت ثم ظهر أنها مستأجرة
تكون مسلوبة المنفعة في تلك المدة ، ولا تبطل الإجارة ، ولا يكون البيع فسخا للإجارة .
نعم للمشتري خيار الفسخ ، مع جهله بالإجارة
بل له الخيار لو علم بها ، وتخيل أن مدة الإجارة قليلة
كذلك ما نحن فيه . فان ظهور الأمارة القوية على وقفية المبيع لا يوجب ردّه إلى البائع
أي العلامة قدس سره قال في التذكرة أيضا
راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 433
في المسألة الخامسة عشرة عند قوله : وأما إذا كان نمّما
ولا يخفى أن ما نقله شيخنا الأنصاري عن العلامة قدس سرهما في هذا المقام . وذكرنا مصدره بكامله هنا كما علمت :
منقول بالمعنى ، لا بألفاظها فالفاظها هناك مختلفة مع ألفاظها هنا اختلافا شاسعا
هامش
( 131 ) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب