مانعا عن الردّ تخصيصا آخر للعمومات ( 49 )
وثانيا ( 50 ) إن سبق الخيار لا يوجب عدم اعتاق « 112 » 1 بطروّ سببه
بل ينبغي أن يكون الاعتاق القهري سببه ( 51 ) مانعا شرعيا بمنزلة المانع العقلي عن الرد كالموت ، ولذا ( 52 ) لو حدث الاعتاق بسبب آخر
شرح
المراد من العمومات ما دلّ على أن العيب الحادث بعد العقد ، وبعد قبض المشتري المبيع على المشتري
لا على البائع حتى يوجب الخيار عليه
والعموم هذا مستفاد من مرسلة جميل المشار إليها آنفا
والعموم هذا قد خصص أولا بالأخبار الواردة في أحداث السنة التي أشير إليها في ص 189 - 190 - 191
ثم خصص ثانيا بالتزام خروج هذه العيوب عن عموم كون النقص الحادث مانعا عن الرد ، بناء على مسلك شيخنا الشهيد الثاني قدس سره في المسالك : من أن وجود مادة هذه العيوب في نفس الأمر والواقع وإن لم تظهر فعلا موجب للخيار
هذا رد ثان على الشهيد الثاني قدس سره فيما أفاده :
من أن عتق المملوك على المشتري موقوف على ظهور الجذام الذي هو سبب الاعتاق وهو متأخر عن سبب الخيار الذي هو وجود مادة الجذام قبل ظهوره
فيكون السابق : وهو سبب الخيار مقدما
فيتخير المشتري حينئذ
113 فان ن فسخ عتق المملوك على البائع
وإن اختار الامضاء عتق على المشتري بعد ظهور الجذام
وحاصل ما أفاده الشيخ الأنصاري قدس سره في رده :
إن تقدم سبب الخيار لا يوجب توقف الاعتاق بحدوث سببه إلى ما بعد زمن أخذ المشتري بخياره ، إذ من الممكن أن يحدث سبب الاعتاق بعد سبب الخيار والمشتري بعد لم يأخذ بخياره ، لعدم فورية الخيار
يعني أي سبب من أسباب الاعتاق القهري ينبغي أن يكون مانعا عن الرد شرعا ، فهو كالمانع العقلي ، فان موت المملوك عند المشتري مانع عن رده بحكم العقل
أي ولأجل أن المانع الشرعي كالمانع العقلي عن الرد
أي مانعا عن رده
فليكن الاعتاق بالسبب الشرعي كالجذام كذلك :
هامش
( 112 ) 112 - 113 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب