وهذا ( 45 ) مما لا أظن أحدا يلتزمه
مع ( 46 ) أنه لو كان الموجب للخيار هي مواد هذه الأمراض
لكان ظهورها زيادة في العيب ، شادثة « 110 » 1 في يد المشتري
فلتكن ( 47 ) مانعة من الردّ ، لعدم قيام المال بعينه حينئذ ( 48 )
فيكون في التزام خروج هذه العيوب من عموم كون النقص الحادث
شرح
أي القول بكفاية وجود مواد هذه الأمراض في السنة وإن تأخر ظهورها عن السنة : في الخيار :
لم يلتزم به أحد من الفقهاء رضوان اللّه عليهم
إشكال آخر على القول بكفاية وجود مواد هذه الأمراض في السنة في الخيار وإن تأخر ظهورها عنها
خلاصته : إن لازم هذا القول هو أن ظهور هذه الأمراض في المستقبل يكون كاشفا عن أنها تزيد في العيب
فتكون حادثة في يد المشتري
إذا لا مجال للرد حينئذ ، لعدم قيام المبيع على ما كان قبل البيع لحدوث العيب فيه عند المشتري
وقد ذكرنا كيفية عدم قيام المبيع على ما كان قبل البيع
في الجزء 16 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة ص 227
عند قوله عليه السلام في مرسلة جميل :
إن كان الشيء قائما بعينه ردّه وأخذ الثمن
ولا يخفى عليك أن عدم قيام المبيع هنا مبني على مجرد زيادة في العيب
لكن يمكن أن يقال : إن هذه الزيادة لا تكون مانعة عن الرد ، لثبوتها بتلك الاطلاقات الواردة في الأخبار المذكورة في ص 189 وص 190 - 191
ولأن عدم جواز الرد مختص بالعيب السابق على العقد
لا ما كان حادثا بعد العقد عند المشتري
فللرد هنا مجال
أي فلتكن هذه الأمراض الحادثة عند المشتري مانعة عن الرد كما علمت آنفا
أي حين أن لم يكن 111 المال قائما بعينه كما علمت معنى ذلك في مرسلة جميل المشار إليها في الهامش ص 198
هامش
( 110 ) 110 - 111 راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم في آخر الكتاب