تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقال بعض الشافعية : يردّ به ( 41 ) وليس ( 42 ) بشيء ، انتهى ( 43 ) ورجّح المحقق الثاني كونه ( 44 ) عيبا ، وإن قلنا بدخول الحمل في بيع الحامل ، لأنه وإن كان زيادة من وجه ، إلا أنه نقيصة من وجه آخر ، لمنع ( 45 ) الانتفاع به عاجلا ، ولأنه ( 46 ) لا يؤمّن عليها من أداء الوضع إلى الهلاك والأقوى على قول الشيخ ما اختاره في التذكرة ( 47 ) ، لعدم النقص في المالية بعد كونه زيادة من وجه آخر
شرح
أي بالحمل هذا كلام العلامة قدس سره يروم به الرد على الشافعي : أي ما أفاده الشافعي ليس بحق راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 433 في المسألة السادسة عشرة أي الحمل يكون موجبا للنقص في الحامل ، وإن كان سببا لازدياد السعر ، لكنه نقص ، لعدم الانتفاع من الحمل في ظروف كون الحيوان حاملا إلا بعد الوضع بالإضافة إلى أنه من الممكن أن يموت الحيوان عندما يضع حملها فلا يترتب على شرائه فائدة للمشتري تعليل لكون الحمل نقصا من وجه آخر خلاصته : إن الحمل في بعض الأحيان كقرب أيام وضعه موجب لعدم الانتفاع به ، حيث إنه لا يتحمل من تحميله أكثر من طاقته ، ولا يمكنه من الذهاب والاياب أكثر من دفعة واحدة فالحمل هذا يكون موجبا لخيار المشتري بفسخ المعاملة وليس له الامضاء ، وأخذ الأرش تعليل ثان لكون الحمل نقصا من وجه آخر الذي اختاره العلامة في التذكرة قدس سره : هو جواز بيع الحيوان ، لأنه لا يرى الحمل عيبا موجبا للنقص بل هو موجب لازدياد قيمته وقد أشار إلى هذا الجواز شيخنا الأنصاري بقوله قدس سره في ص 151 : أما في غير الإماء : من الحيوانات ففي التذكرة : إنه ليس بعيب
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 152 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر