موضوع العيب توطئة ( 125 ) ، لثبوت أحكام العيب له
والغالب الشائع المتبادر في الأذهان هو رد المعيوب ، ولذا اشتهر ( كل معيوب مردود )
وأما باقي أحكام العيب ، وخياره مثل عدم جواز ردّه بطروّ موانع الرد بخيار العيب ، وكونه مضمونا على البائع قبل القبض ، وفي مدة الخيار :
فلا يظهر من الرواية ترتبها على العيب ، فتأمل ( 126 )
( وأما ثالثا ) ( 127 ) فلأن الرواية لا تدل على الزائد عما يدل عليه العرف ، لأن المراد بالزيادة والنقيصة على أصل الخلقة
شرح
- وأما بقية أحكام العيب : من جواز أخذ الأرش ، وأن الأرش على البائع لو كان حدوث العيب قبل إقباضه المبيع إلى المشتري
وكذلك سائر أحكام خيار العيب : من سقوط الرد بسبب حدوث عيب عند المشتري ، أو بتصرفه فيه
فالأمور المذكورة لا تترتب على العيب ، لاباء الرواية عن ذلك ، لاختصاصها بالنقص الذي يوجب نقصا ماليا ، لا مطلق النقص وإن لم يوجب نقصا ماليا ، لأنها كما علمت سيقت لبيان معرفة موضوع العيب وبعد العرفان يرد المعيب فقط ، ولذا اشتهر وذاع حتى قيل :
( كل معيوب مردود )
أي مقدمة
لعله إشارة إلى ما قلناه : من أن حكم هذا العيب الذي لا يوجب نقصا ماليا هو الرد لا غير ، من دون ترتب تلك الآثار عليه
هذا هو الإشكال الثالث على رواية ابن أبي ليلى المستدل بها على كون الخيار هنا خيار عيب
خلاصته : إن حكم رواية ابن أبي ليلى مع حكم العرف واحد ومتفق ، وليس بينهما أي اختلاف
فكما أن العرف حاكم بأن المراد من النقص هو النقص الموجب نقصا ماليا في الشيء ، لا ما لا يوجب نقصا ماليا
فكذلك الرواية لا تدل على أزيد من حكم العرف ، إذ المراد من الزيادة والنقيصة على أصل الخلقة والطبيعة :
ما كان موجبا للنقص المالي ، لا مطلق النقص