وقول ( 115 ) ابن أبي ليلى :
إن الناس ليحتالون في ذلك حتى يذهبوا به :
لا يدل ( 116 ) على مخالفة المشتري في كشف ذلك عن المرض
وإنما هو مغالطة عليه ، تفصيا عن خصومته ، لعجزه عن حكمها
والاحتيال ( 117 ) لاذهاب شعر الركب
لا يدل ( 118 ) على أن عدمه في أصل الخلقة شيء مرغوب فيه
كما ( 119 ) أن احتيالهم لاذهاب شعر الرأس
شرح
كأنما هذا دفع وهم
حاصل الوهم : إنه لو كان الأمر كما تقولون :
من عدم اكتفاء المشتري بدعواه الأولي حتى ضم إليها دعواها الثانية المشار إليها في الهامش 112 ص 135
فلما ذا قال ابن أبي ليلى للمشتري :
إن الناس ليحتالون في ذلك حتى يذهبوا به ؟
فقول ابن أبي ليلى له دليل على أن عدم الانبات لم يكن لمرض في العضو ، أو لأصل المزاج
فلا يثبت له خيار العيب
جواب عن الوهم المذكور
خلاصته : إن هذا القول من ابن أبي ليلى لا يكون مخالفا لما ادعاه المشتري : من أن عدم انبات الشعر على عانة الجارية كان لمرض في العضو أو في أصل المزاج
بل كان قوله له مغالطة لأجل التخلص والفرار منه ، حيث كان عاجزا عن الجواب ، وعن القضاء له في الواقعة المذكورة ، فاحتال بهذا الكلام ، ليقنع السائل ، ويتخلص عن جواب الواقعة
هذا وهم كأن المتوهم يقول : إن الناس كما عرفت كانوا يحتالون ويستعملون شتى الأساليب لاذهاب الشعر
فعدم وجوده أمر مرغوب فيه يميل إليه الناس
جواب عن الوهم المذكور
تنظير لما أفاده : من أن عدم وجود الشعر في أصل خلقة ليس أمرا مرغوبا فيه