تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقول ( 115 ) ابن أبي ليلى : إن الناس ليحتالون في ذلك حتى يذهبوا به : لا يدل ( 116 ) على مخالفة المشتري في كشف ذلك عن المرض وإنما هو مغالطة عليه ، تفصيا عن خصومته ، لعجزه عن حكمها والاحتيال ( 117 ) لاذهاب شعر الركب لا يدل ( 118 ) على أن عدمه في أصل الخلقة شيء مرغوب فيه كما ( 119 ) أن احتيالهم لاذهاب شعر الرأس
شرح
كأنما هذا دفع وهم حاصل الوهم : إنه لو كان الأمر كما تقولون : من عدم اكتفاء المشتري بدعواه الأولي حتى ضم إليها دعواها الثانية المشار إليها في الهامش 112 ص 135 فلما ذا قال ابن أبي ليلى للمشتري : إن الناس ليحتالون في ذلك حتى يذهبوا به ؟ فقول ابن أبي ليلى له دليل على أن عدم الانبات لم يكن لمرض في العضو ، أو لأصل المزاج فلا يثبت له خيار العيب جواب عن الوهم المذكور خلاصته : إن هذا القول من ابن أبي ليلى لا يكون مخالفا لما ادعاه المشتري : من أن عدم انبات الشعر على عانة الجارية كان لمرض في العضو أو في أصل المزاج بل كان قوله له مغالطة لأجل التخلص والفرار منه ، حيث كان عاجزا عن الجواب ، وعن القضاء له في الواقعة المذكورة ، فاحتال بهذا الكلام ، ليقنع السائل ، ويتخلص عن جواب الواقعة هذا وهم كأن المتوهم يقول : إن الناس كما عرفت كانوا يحتالون ويستعملون شتى الأساليب لاذهاب الشعر فعدم وجوده أمر مرغوب فيه يميل إليه الناس جواب عن الوهم المذكور تنظير لما أفاده : من أن عدم وجود الشعر في أصل خلقة ليس أمرا مرغوبا فيه