فالنقص ( 67 ) الخلقي غير الموجب للنقص كالخصاء ، ونحوه
ليس عيبا
إلا ( 68 ) أن الغالب في أفراد الحيوان لما كان عدمه
كان اطلاق العقد منزّلا على إقدام المشتري على الشراء ، مع عدم هذا النقص ، اعتمادا ( 69 ) على الأصل ، والغلبة
فكانت السلامة عنه بمنزلة شرط أشترط في العقد لا يوجب تخلفه إلا خيار تخلف الشرط
شرح
الفاء تفريع على ما أفاده قدس سره في ص 125 :
من أن الملاك في العيب الذي يوجب خيار الفسخ ، أو الامساك بالأرش :
هو النقص المالي : بأن يكون العيب سببا لتقليل سعر المبيع :
أي ففي ضوء ما ذكرنا لا يعدّ النقص الذاتي المخالف للمجرى الطبيعي الذي لا يوجب نقصا ماليا :
عيبا ، فلا يترتب عليه خيار العيب
استثناء عما أفاده قدس سره : من أن النقص الذاتي الذي لا يوجب نقصا ماليا لا يعد عيبا
خلاصته : إنه لما كان الغالب في أفراد الانسان ، أو الحيوان عدم هذا النقص كالخصاء ، والجب مثلا :
كان مقتضى اطلاق العقد هي السلامة من النقص
فإذا ظهر في المبيع نقص فقد ثبت خيار تخلف الشرط للمشتري
والخيار إما بالرد ، أو بالامساك مجانا ، لأن هذا الخيار يكون حينئذ من جزئيات تخلف الشرط ، لا من جزئيات خيار العيب
خلاصة هذا الكلام : إن اطلاق العقد بمنزلة إقدام المشتري على الشراء الصحيح ، اعتمادا على أصالة السلامة في المبيع
وغلبة عدم وجود هذا النقص في أغلب أفراد نوعه
بعبارة أحرى : إن النقص الذي لا يوجب نقصا ماليا في المبيع ، وإن كان النقص نقصا ذاتيا خلقيا :
هو بمنزلة فقدان الوصف المشترط في متن العقد ، أو خارجه فهذا الفقدان لا يوجب تخلفه إلا خيار تخلف الشرط :
وهو الرد ، أو الامساك بلا أرش