تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
متن : ثمّ إنّ منشأ توهّم كونها من الظنون الخاصّة أمران : أحدهما : ما يظهر من بعض « 1 » ، من أنّ أدلّة حجّيّة خبر الواحد تدلّ على حجّيّته بمفهوم الموافقة ، لانّه ربّما يحصل منها الظنّ الأقوى من الحاصل من خبر العادل . و هذا خيال ضعيف تخيّله بعض في بعض رسائله ، و وقع نظيره من الشهيد الثانى فى المسالك ، « 2 » حيث وجّه حجّيّة الشياع الظنّيّ بكون الظنّ الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين . و وجه الضعف : أنّ الأولويّة الظنيّة أوهن بمراتب من الشهرة ، فكيف يتمسّك بها في حجّيّتها ، مع أنّ الأولويّة ممنوعة رأسا ، للظنّ بل العلم بأنّ المناط و العلّة في حجّيّة الأصل ليس مجرّد إفادة الظنّ . و أضعف من ذلك تسمية هذه الأولويّة في كلام ذلك البعض مفهوم الموافقة ، مع أنّه ما كان استفادة حكم الفرع من الدليل اللفظيّ الدالّ على حكم الأصل ، مثل قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ .
هامش
( 1 ) - ذكره السيد المجاهد وجها من الوجوه الّتى استدلّ بها للقائلين بحجيّة الشهرة و لم ينسبه الى احد كما فى مفاتيح الاصول ، ص 499 ، س 25 ، و قيل : انّ المراد به هو صاحب الرياض فى رسالته المفردة فى هذه المسألة . لاحظ اوثق الوسائل : ص 119 ، س 3 . ( 2 ) - المسالك : ج 2 ، ص 363 ، س 35 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 211 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى