متن : 1 - و من جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول و أنّ نقل التواتر في خبر لا يثبت حجّيّته و لو قلنا بحجّيّة خبر الواحد ، لأنّ التواتر صفة في الخبر تحصل باخبار جماعة تفيد العلم للسّامع و يختلف عدده باختلاف خصوصيات المقامات ، و ليس كلّ تواتر ثبت لشخص ممّا يستلزم في نفس الامر عادة تحقّق المخبر به .
2 - فاذا أخبر بالتواتر فقد أخبر باخبار جماعة أفاد له العلم بالواقع .
3 - و قبول هذا الخبر لا يجدى شيئا ، لأنّ المفروض أنّ تحقّق مضمون المتواتر ليس من لوازم إخبار الجماعة الثابت بخبر العادل .
4 - نعم لو أخبر باخبار جماعة يستلزم عادة تحقق المخبر به - بأن يكون حصول العلم بالمخبر به لازم الحصول لاخبار الجماعة ، كأن أخبر مثلا باخبار ألف عادل او أزيد بموت زيد و حضور جنازته - كان اللازم من قبول خبره الحكم بتحقق الملزوم و هو إخبار الجماعة ، فيثبت اللازم و هو تحقّق موت زيد .
5 - إلّا أنّ لازم من يعتمد على الاجماع المنقول و هو إن كان إخبار الناقل مستندا إلى حدس غير مستند إلى المبادى المحسوسة المستلزمة للمخبر به هو القول بحجّيّة التواتر المنقول .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 196
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٩٦