تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
متن : 4 - و يدلّ عليه مع ذلك ما دلّ على حجّيّة خبر الثقة العدل بقول مطلق . و ما اقتضى كفاية الظنّ في ما لا غنىّ عن معرفته و لا طريق إليه غيره غالبا ، إذ من المعلوم شدّة الحاجة الى معرفة أقوال علماء الفريقين و آراء سائر أرباب العلوم لمقاصد شتّى لا محيض عنها ، كمعرفة المجمع عليه و المشهور و شاذّ من الاخبار و الاقوال و الموافق للعامّة او اكثرهم و المخالف لهم و الثقة و الاوثق و الاورع و الافقه ، و كمعرفة اللغات و شواهدها المنثورة و قواعد العربيّة الّتى عليها يبتنى استنباط المطالب الشرعيّة و فهم معانى الاقارير و الوصايا و سائر العقود و الايقاعات المشتبهة و غير ذلك ممّا لا يخفى على المتأمّل . 5 - و لا طريق الى ما اشتبه من جميع ذلك غالبا سوى النقل الغير الموجب للعلم و الرّجوع الى الكتب المصحّحة ظاهرا و سائر الامارات الظنيّة ، فيلزم جواز العمل بها و التّعويل عليها فيما ذكر ، فيكون خبر الواحد الثقة حجّة معتمدا عليها فيما نحن فيه و لا سيّما اذا كان النّاقل من الافاضل الاعلام و الاجلّاء الكرام كما هو الغالب بل هو اولى بالقبول و الاعتماد من اخبار الآحاد في نفس الاحكام و لذا بنى على المسامحة فيه من وجوه شتّى بما لم يتسامح فيها كما لا يخفى .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 164 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى