تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
متن : الثانية : حجّيّة نقل السبب المذكور و جواز التعويل عليه . 1 - و ذلك لأنّه ليس إلّا كنقل فتاوى العلماء و أقوالهم و عباراتهم الدالّة عليها لمقلّديهم و غيرهم و رواية ما عدا قول المعصوم و نحوه من سائر ما تضمّنه الأخبار - كالأسئلة الّتي تعرف منها أجوبته و الأقوال و الأفعال الّتي يعرف منها تقريره - و نحوها ممّا تعلّق بها و ما نقل عن سائر الرواة في الأسانيد و غيرها ؛ و كنقل الشّهرة ، و اتّفاق سائر أولي الآراء و المذاهب و ذوي الفتوى أو جماعة منهم ، و غير ذلك . 2 - و قد جرت طريقة السّلف و الخلف من جميع الفرق على قبول أخبار الآحاد في كلّ ذلك - ممّا كان النقل فيه على وجه الإجمال أو التفصيل ، و ما تعلّق بالشرعيّات أو غيرها - حتّى أنّهم كثيرا ما ينقلون شيء مما ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنّقل عنه و الاستناد إليه ، لحصول الوثوق به و إن لم يصل إلى مرتبة العلم ، فيلزم قبول خبر واحد في ما نحن فيه أيضا ، لاشتراك الجميع في كونها نقل قول غير معلوم عن غير معصوم و حصول الوثوق بالناقل كما هو المفروض . 3 - و ليس شىء من ذلك من الاصول حتّى يتوهّم عدم الاكتفاء فيه بخبر الواحد - مع أنّ هذا الوهم فاسد من أصله كما قرّر في محلّه - و لا من الامور المتجدّدة الّتي لم يعهد الاعتماد فيها على خبر الواحد في زمان النبيّ و الأئمّة و الصحابة و لا ممّا يقدّر اختصاص معرفته ببعض دون بعض مع أنّ هذا لا يمنع من التعويل على نقل العارف به لما ذكر .