متن : 1 - ثمّ إنّ ما ذكرنا لا يختصّ بنقل الاجماع ، بل يجري في نقل الاتفاق و شبهه ، و يجري في نقل الشّهرة و نقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا .
2 - ثمّ إنّه لو لم يحصل من مجموع ما ثبت بنقل العادل و ما حصّله المنقول إليه بالوجدان من الأمارات و الأقوال القطع بصدور الحكم الواقعيّ عن الإمام عليه السّلام لكن حصل منه القطع بوجود دليل ظنّيّ معتبر بحيث لو نقل الينا لاعتقدناه تامّا من جهة الدلالة و فقد المعارض ، كان هذا المقدار أيضا كافيا في اثبات المسألة الفقهيّة ، بل قد يكون نفس الفتاوى التي نقلها الناقل للاجماع إجمالا مستلزما لوجود دليل معتبر ، فينقل الاجماع المنقول بالحجّيّة بعد إثبات حجيّة خبر العادل في المحسوسات ، إلّا إذا منعنا - كما تقدّم سابقا - عن استلزم اتّفاق أرباب الفتاوى عادة لوجود دليل لو نقل إلينا لوجدناه تامّا و إن كان قد يحصل العلم بذلك من ذلك ، إلّا أنّ ذلك شيء قد يتّفق و لا يوجب ثبوت الملازمة العاديّة التي هي المناط في الانتقال من المخبر به إليه .
3 - الا ترى أنّ إخبار عشرة بشيء قد يوجب العلم به ، لكن لا ملازمة عاديّة بينهما ، بخلاف إخبار ألف عادل محتاط في الإخبار .
4 - و بالجملة ، يوجد في الخبر مرتبة تستلزم عادة تحقّق المخبر به ، لكن ما يوجب العلم أحيانا قد لا يوجبه ، و في الحقيقة ليس هو بنفسه الموجب في مقام حصول العلم و إلّا لم يتخلّف .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 151
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٥١