متن : 1 - و توضيحه ، بالمثال الخارجيّ ، أن نقول : إنّ خبر مائة عادل او ألف مخبر بشيء مع شدّة احتياطهم في مقام الاخبار يستلزم عادة ثبوت المخبر به في الخارج ، فاذا أخبرنا عادل بأنّه قد أخبر ألف عادل بموت زيد و حضور دفنه ، فيكون خبره باخبار الجماعة بموت زيد حجّة فيثبت به لازمه العاديّ و هو موت زيد .
2 - و كذلك إذا أخبر العادل بإخبار بعض هؤلاء و حصّلنا إخبار الباقي بالسّماع منها .
3 - نعم لو كانت الفتاوى المنقولة إجماعا بلفظ الاجماع على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان ممّا لا يكون بنفسها او بضميمة أمارات اخر مستلزمة عادة للقطع بقول الامام و إن كانت قد تفيده ، لم يكن معنىّ لحجيّة خبر الواحد في نقلها تعبّدا ، لأنّ معنى التعبّد بخبر الواحد في شيء ترتيب لوازمه الثابتة له و لو بضميمة امور اخر .
4 - فلو أخبر العادل باخبار عشرين بموت زيد و فرضنا أنّ إخبارهم قد يوجب العلم و قد لا يوجب ، لم يكن خبره حجّة بالنسبة إلى موت زيد ، إذ لا يلزم من إخبار عشرين بموت زيد موته .
5 - و بالجملة ، فمعنى حجّيّة خبر العادل وجوب ترتيب ما يدلّ عليه المخبر به مطابقة ، او تضمّنا ، او التزاما عقليّا او عاديّا او شرعيّا ، دون ما يقارنه أحيانا .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 146
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٤٦