تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
متن : و لا يخفى أنّ إخباره باجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة مبنيّ على الحدس و الاجتهاد من وجوه : أحدها : دلالة ذكر الخبر على عمل الذاكر به . و هذا و إن كان غالبيّا إلّا أنّه لا يوجب القطع ، لمشاهدة التخلّف كثيرا . الثاني : تماميّة دلالة تلك الأخبار عند أولئك على الوجوب ، إذ لعلّهم فهموا منها بالقرائن الخارجيّة تأكّد الاستحباب . الثالث : كون رواة تلك الروايات موثوقا بهم عند أولئك ، لأنّ وثوق الحلّيّ بالرواة لا يدلّ على وثوق أولئك ، مع أنّ الحلّيّ لا يرى جواز العمل بأخبار الآحاد و إن كانوا ثقات ، و المفتي إذا استند فتواه إلى خبر واحد لا يوجب اجتماع أمثاله القطع بالواقع ، خصوصا لمن يخطّئ العمل بأخبار الآحاد . و بالجملة فكيف يمكن أن يقال : إنّ مثل هذا الاجماع إخبار عن قول الامام ، فيدخل في الخبر الواحد ، مع أنّه في الحقيقة اعتماد على اجتهادات الحلّيّ مع وضوح فساد بعضها ، فانّ كثيرا ممّن ذكر أخبار المضايقة قد ذكر أخبار المواسعة أيضا ، و أنّ المفتى إذا علم استناده إلى مدرك لا يصلح للركون إليه من جهة الدلالة او المعارضة لا يؤثّر فتواه في الكشف عن قول الامام .