وتوجيهه ( 1 ) : بأن رضى المغبون يكون ما يأخذه عوضا عما يدفعه مبنى على عنوان مفقود : وهو عدم نقصه عنه في المالية فكأنه قال :
اشتريت هذا الذي يساوي درهما بدرهمين ، فإذا تبين أنه لا يساوي درهما تبين أنه لم يكن راضيا به عوضا .
لكن لما كان المفقود صفة من صفات المبيع لم يكن تبين فقده كاشفا عن بطلان البيع ، بل كان كسائر الصفات المقصودة التي لا يوجب تبين فقدها إلا الخيار ، فرارا عن استلزام لزوم المعاملة الزامه بما لم يلتزم ولم يرض به .
شرح
( 1 ) من هنا يروم شيخنا الأنصاري توجيه استدلال العلامة قدس سرهما بالآية المذكورة . حيث لا يخلو من نظر .
وخلاصته إن مراد العلامة بعدم وجود الرضا هو عدم وجود الرضا القلبي الذي هو المحور والمدار في صحة المعاملات ، وحلية الأموال والفروج .
بيان ذلك إن رضى المغبون بشراء ما يساوي درهما بدرهمين منحل إلى رضاءين :
رضى بشراء العين الخارجية .
ورضى بالعين بعنوان أنها تساوي درهما بدرهمين ، وبما أنها موصوفة بهذه الصفة اي ولها مالية بمقدار ما وقع العقد عليها وهو الدرهم الواحد فالرضى الأول يعتبر في الصحة ، والثاني في لزوم العقد ، ومن الواضح أن ظهور فقدان الصفات المرضي بها حالة العقد يوجب الخيار ، وعدم لزوم العقد ، لأن الحكم باللزوم يستلزم اجبار المشتري المغبون بما لم يرض به . لأنه كان راضيا بما يساوي درهما بدرهمين