وهذا ( 1 ) الكلام وإن نوقش فيه :
شرح
ويعبر عن هذه الماهية ب : ( اللااقتضائية ) .
والعلة في الأمور الاختيارية هي إرادة فاعلها ، واختياره فيها .
إذا عرفت هذا .
فاعلم أن معنى قولهم : إن العدم يعلل :
أنه لا بد من استناده إلى علة ، لأن الافتراق بناء على أنه امر عدمي مستند إلى الثابت في المجلس اختيارا ، وإلى ارادته .
ومعنى قولهم : إن العدم لا يعلل :
إن الممكن كما عرفت وإن كانت ذاته وماهيته لا اقتضاء فيها .
لا من حيث الوجود ، ولا من حيث العدم .
لكن هناك فرقا بين الوجود والعدم من ناحية أخرى :
وهو أن الوجود محتاج في تحققه إلى علة يستند إليها .
والعلة كما عرفت هي إرادة الفاعل بايجاده .
والعدم لا يحتاج إلى علة يستند إليها .
بل نفس ذات الممكن ، وهو الافتقار والاحتياج ، مع عدم العلة للوجود .
كافيان في عليتهما للعدم .
فهو ليس كالوجود في استناده إلى علة .
فعدم العلة للوجود كاف في عدم الممكن فالعدم ، على هذا لا يعلل .
( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري قدس سره .
يروم به المناقشة مع شيخنا الفخر قدس سره فيما افاده في المسألة :
من ابتناء السقوط على بقاء الأكوان ، وعلى عدم البقاء .