تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وهذا ( 1 ) الكلام وإن نوقش فيه :
شرح
ويعبر عن هذه الماهية ب‍ : ( اللااقتضائية ) . والعلة في الأمور الاختيارية هي إرادة فاعلها ، واختياره فيها . إذا عرفت هذا . فاعلم أن معنى قولهم : إن العدم يعلل : أنه لا بد من استناده إلى علة ، لأن الافتراق بناء على أنه امر عدمي مستند إلى الثابت في المجلس اختيارا ، وإلى ارادته . ومعنى قولهم : إن العدم لا يعلل : إن الممكن كما عرفت وإن كانت ذاته وماهيته لا اقتضاء فيها . لا من حيث الوجود ، ولا من حيث العدم . لكن هناك فرقا بين الوجود والعدم من ناحية أخرى : وهو أن الوجود محتاج في تحققه إلى علة يستند إليها . والعلة كما عرفت هي إرادة الفاعل بايجاده . والعدم لا يحتاج إلى علة يستند إليها . بل نفس ذات الممكن ، وهو الافتقار والاحتياج ، مع عدم العلة للوجود . كافيان في عليتهما للعدم . فهو ليس كالوجود في استناده إلى علة . فعدم العلة للوجود كاف في عدم الممكن فالعدم ، على هذا لا يعلل . ( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري قدس سره . يروم به المناقشة مع شيخنا الفخر قدس سره فيما افاده في المسألة : من ابتناء السقوط على بقاء الأكوان ، وعلى عدم البقاء .