. . . . . . . . . .
شرح
- فهذا البقاء ، وعدم وقوعه على الأرض وإن كان تحت يد الفاعل المختار وقوته وارادته .
لكن منشأ تلك القوة والإرادة في انشائها وايجادها من اللّه تبارك وتعالى .
وهكذا النعم الموهوبة على الموجودات والممكنات برمتها ، فان ابقاءها وازالتها ، واكثارها وتقلبها كلها بيد اللّه تبارك تعالى .
فأزمة الأمور والأشياء واختيارها تحت قدرته وتصرفه وسلطنته .
كما قال الحكيم المتأله السبزواري قدس سره :أزمة الأمور طرا بيده * والكل مستمدة من مدده« 1 » ومعنى ذلك أن ايجادها وإعدامها وابقاءها وافناءها بإرادته واشاءته عز وجل .
وقد دلت على ذلك الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة .
أليك شطرا من الآيات الكريمة :
قال عز من قائل :كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ *« 2 » .
إن مسخ هؤلاء الذين عصوا واعتدوا في السبت ، وخالفوا امر اللّه عز وجل .
وجعلهم بصورة القردة بعد تحولهم من الصورة البشرية .
كان بإرادة الباري جلّ شأنه إرادة تكوينية .
كما أن ايجادهم قبل المسخ بصورة بشرية كان بإرادة منه عز وجل -
هامش
( 1 ) راجع ( منظومة السبزواري ) قسم الإلهيات ص 3 .
( 2 ) البقرة : الآية 65 - الأعراف : الآية 165