تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
- فهذا البقاء ، وعدم وقوعه على الأرض وإن كان تحت يد الفاعل المختار وقوته وارادته . لكن منشأ تلك القوة والإرادة في انشائها وايجادها من اللّه تبارك وتعالى . وهكذا النعم الموهوبة على الموجودات والممكنات برمتها ، فان ابقاءها وازالتها ، واكثارها وتقلبها كلها بيد اللّه تبارك تعالى . فأزمة الأمور والأشياء واختيارها تحت قدرته وتصرفه وسلطنته . كما قال الحكيم المتأله السبزواري قدس سره :أزمة الأمور طرا بيده * والكل مستمدة من مدده« 1 » ومعنى ذلك أن ايجادها وإعدامها وابقاءها وافناءها بإرادته واشاءته عز وجل . وقد دلت على ذلك الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة . أليك شطرا من الآيات الكريمة : قال عز من قائل :كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ *« 2 » . إن مسخ هؤلاء الذين عصوا واعتدوا في السبت ، وخالفوا امر اللّه عز وجل . وجعلهم بصورة القردة بعد تحولهم من الصورة البشرية . كان بإرادة الباري جلّ شأنه إرادة تكوينية . كما أن ايجادهم قبل المسخ بصورة بشرية كان بإرادة منه عز وجل -
هامش
( 1 ) راجع ( منظومة السبزواري ) قسم الإلهيات ص 3 . ( 2 ) البقرة : الآية 65 - الأعراف : الآية 165
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 35 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر