. . . . . . . . . .
شرح
- وهكذا قوله جل شأنه :إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ« 1 » .
فان تغيير النعم وسلبها عن قوم إنما هو بإرادة من اللّه عز وجل .
كما أن اعطاءها لهم بإرادته جل شأنه .
وكذا قوله عز من قائل :وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ« 2 » .
فان ابقاء السماء مرفوعة لئلا تقع على الأرض ، وامساكها بإرادة من اللّه عز وجل .
كما أن خلقها وايجادها كان بإرادة منه .
وهكذا قوله جلت عظمته :فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ« 3 » .
اي هو مالك الأمور لا غير .
فله السلطة والسلطنة عليها .
ومنه الإرادة والإشاءة على الأشياء .
إذا عرفت ما قررناه عليك حول الأكوان .
فاعلم أنه اختلفت كلمات المتكلمين والحكماء حول التقابل بين الحركة والسكون ، والافتراق والاجتماع . -
هامش
( 1 ) الرعد : الآية 12 .
( 2 ) الحج : الآية 65 .
( 3 ) يس : الآية 83 .