إلا ( 1 ) أن يكون هنا أصل موضوعي يثبت العقد الجائز .
كما إذا شك في أن الواقع هبة ، أو صدقة ، فان الأصل عدم قصد القربة فيحكم بالهبة الجائزة .
لكن ( 2 ) الاستصحاب المذكور إنما ينفع في اثبات صفة اللزوم .
شرح
( 1 ) استثناء عما افاده : من أن اللزوم مستفاد من الاستصحاب في صورة عدم كون المرجع في الفرد المردد هو العموم .
وخلاصته أن يمكن القول بوجود أصل موضوعي يدخل العقد في العقود الجائزة ويخرجه عن موضوع العقود اللازمة ليصح للعاقد الرجوع فيما عقده .
خذ لذلك مثالا .
اعطى شخص شخصا آخر دينارا ، وبعد الاعطاء شك في أنه هل كان العطاء هدية ، ليصح له الرجوع فيها ؟ .
أو كان صدقة حتى لا يصح الرجوع فيها ، لأنها قربة ؟
وما كان قربة لا يصح الرجوع فيه ، لأن ما كان للّه عزّ وجلّ لا يرجع إليه .
فهنا يجري الأصل الموضوعي فنقول : إن الأصل في العطية أن يكون بنحو الهدية ، لعدم احتياجها إلى قصد القربة الذي هي مئونة زائدة ، وليست العطية صدقة ، لاحتياجها إلى مئونة زائدة وهي القربة .
فالعطية دخلت هنا في العقود الجائزة وخرجت عن اللازمة بسبب وجود الأصل الموضوعي .
( 2 ) المقصود من هذا الاستدراك بيان الفارق .
بين ما إذا كان مستند أصالة اللزوم العمومات المذكورة . -