تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
إلا ( 1 ) أن يكون هنا أصل موضوعي يثبت العقد الجائز . كما إذا شك في أن الواقع هبة ، أو صدقة ، فان الأصل عدم قصد القربة فيحكم بالهبة الجائزة . لكن ( 2 ) الاستصحاب المذكور إنما ينفع في اثبات صفة اللزوم .
شرح
( 1 ) استثناء عما افاده : من أن اللزوم مستفاد من الاستصحاب في صورة عدم كون المرجع في الفرد المردد هو العموم . وخلاصته أن يمكن القول بوجود أصل موضوعي يدخل العقد في العقود الجائزة ويخرجه عن موضوع العقود اللازمة ليصح للعاقد الرجوع فيما عقده . خذ لذلك مثالا . اعطى شخص شخصا آخر دينارا ، وبعد الاعطاء شك في أنه هل كان العطاء هدية ، ليصح له الرجوع فيها ؟ . أو كان صدقة حتى لا يصح الرجوع فيها ، لأنها قربة ؟ وما كان قربة لا يصح الرجوع فيه ، لأن ما كان للّه عزّ وجلّ لا يرجع إليه . فهنا يجري الأصل الموضوعي فنقول : إن الأصل في العطية أن يكون بنحو الهدية ، لعدم احتياجها إلى قصد القربة الذي هي مئونة زائدة ، وليست العطية صدقة ، لاحتياجها إلى مئونة زائدة وهي القربة . فالعطية دخلت هنا في العقود الجائزة وخرجت عن اللازمة بسبب وجود الأصل الموضوعي . ( 2 ) المقصود من هذا الاستدراك بيان الفارق . بين ما إذا كان مستند أصالة اللزوم العمومات المذكورة . -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 66 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر