. . . . . . . . . .
شرح
- بل لزوم الشرط متوقف على قوله عليه السلام :
( المؤمنون عند شروطهم ) ، فهو عام يجب الوفاء به .
لكنه قد خصص فخرج منه ما خرج ، وبقي الباقي تحت ذاك العموم والخارج عن تحت ذاك العموم ثلاثة .
( الأول ) : الشروط الابتدائية ، حيث إنها كالوعد في عدم وجوب الوفاء بها كما علمت في الهامش 4 ص 192 .
( الثاني ) : الشروط الواقعة في ضمن العقود الجائزة بالذات كالوكالة والجعالة والعارية .
أو واقعة في ضمن العقود الجائزة بالعرض :
كشرط الخيار فيها ، مع بقائها على جوازها ، فان هذه العقود الجائزة بالذات ، أو بالعرض يجوز فسخها .
فكذلك شروطها جائزة لا يجب الوفاء بها .
فلا يزيد حكمها عن حكم أصل العقود ، لعدم امكان التفكيك بين الشرط والمشروط .
إذ كيف يمكن الحكم بلزوم الشرط مع فرض جواز العقد ؟
فلا يمكن أن يكون الشرط لازما والمشروط جائزا ، لأن الجواز واللزوم ضدان لا يجتمعان ، فان الشرط تابع وجزء للعقد .
( الثالث ) تقييد العقد بشرط كما لو قال شخص لشخص آخر :
إذا اشتريت ناقتي بمائة دينار أعطيك ابنتها معها .
فقال ذاك الشخص : بشرط أن تقصد هذا المعنى عند إجراء العقد فوافق صاحب الناقة على ذلك .
فبهذا الشرط صار العقد مقيدا بقيد اعطاء الناقة مع ابنتها .
وعندما قال له صاحب الناقة : -