تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
- بل لزوم الشرط متوقف على قوله عليه السلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) ، فهو عام يجب الوفاء به . لكنه قد خصص فخرج منه ما خرج ، وبقي الباقي تحت ذاك العموم والخارج عن تحت ذاك العموم ثلاثة . ( الأول ) : الشروط الابتدائية ، حيث إنها كالوعد في عدم وجوب الوفاء بها كما علمت في الهامش 4 ص 192 . ( الثاني ) : الشروط الواقعة في ضمن العقود الجائزة بالذات كالوكالة والجعالة والعارية . أو واقعة في ضمن العقود الجائزة بالعرض : كشرط الخيار فيها ، مع بقائها على جوازها ، فان هذه العقود الجائزة بالذات ، أو بالعرض يجوز فسخها . فكذلك شروطها جائزة لا يجب الوفاء بها . فلا يزيد حكمها عن حكم أصل العقود ، لعدم امكان التفكيك بين الشرط والمشروط . إذ كيف يمكن الحكم بلزوم الشرط مع فرض جواز العقد ؟ فلا يمكن أن يكون الشرط لازما والمشروط جائزا ، لأن الجواز واللزوم ضدان لا يجتمعان ، فان الشرط تابع وجزء للعقد . ( الثالث ) تقييد العقد بشرط كما لو قال شخص لشخص آخر : إذا اشتريت ناقتي بمائة دينار أعطيك ابنتها معها . فقال ذاك الشخص : بشرط أن تقصد هذا المعنى عند إجراء العقد فوافق صاحب الناقة على ذلك . فبهذا الشرط صار العقد مقيدا بقيد اعطاء الناقة مع ابنتها . وعندما قال له صاحب الناقة : -