تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ويمكن ( 1 ) أن يريد بذلك عدم ثبوت الخيار للكافر فقط وإن ثبت للمشتري . فيوافق ( 2 ) مقتضى كلام فخر الدين في الايضاح : « 58 » من ( 3 ) أن البيع بالنسبة إلى الكافر استنقاذ .
شرح
( 1 ) هذا كلام المصنف قدس سره يروم به توضيح كلام شيخنا الشهيد عطر اللّه مرقده . وخلاصته : إنه من الامكان أن يكون مراد الشهيد : من عدم ثبوت الخيار للبائع الكافر : عدم ثبوته له خاصة . وأما بالنسبة إلى المشتري المسلم فهو ثابت له . ( 2 ) الفاء تفريع على ما افاده : من الامكان المذكور من كلام الشهيد اي ففي ضوء ما ذكرناه من الامكان يكون كلام الشهيد . موافقا لما افاده فخر الدين قدس سرهما في الايضاح في هذا المقام . ( 3 ) كلمة من بيان لما افاده فخر الدين قدس سره في الايضاح . اي ما افاده عبارة عن أن مفهوم البيع لا يتصور في حق المولى الكافر ، لأنه لا يتمكن من ارجاع عبده المسلم المبيع حتى يثبت له الخيار ، إذ الاسترجاع هي الغاية الموجبة لتشريع الخيار وجعله . فالبيع هنا بالنسبة إلى البائع استنقاذ لماله حتى لا يذهب هباء فليس البيع بيعا حقيقيا . ولهذا الاستنقاذ نظير : وهو بيع المسلم الخمر ، أو الخنزير للكافر المستحل لهما ، ليستنقذ ماله منه . فكما أن البيع هنا للاستنقاذ : كذلك فيما نحن فيه يكون البيع للاستنقاذ . -
هامش
( 58 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب