لأن ضم المعلوم إليه لا يخرجه ( 1 ) عن الجهالة فيكون المجموع مجهولا إذ لا نعني بالمجهول ما كان كل جزء جزء منه مجهولا ( 2 ) .
ويتفرع على ذلك ( 3 ) أنه لا يجوز بيع سمك الآجام ( 4 ) ولو كان مملوكا ، لجهالته وإن ضم إليه القصب ، أو غيره .
ولا ( 5 ) اللبن في الضرع ولو ضم إليه ما يحلب منه ، أو غيره على المشهور كما في الروضة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي لا يخرج المجهول .
( 2 ) حتى يقال : إن بيع المجهول بواسطة انضمام المعلوم إليه جائز لعدم وقوع البيع على مجهول من جميع الأجزاء .
فالملاك في عدم جواز بيع المجهول هو مجهولية المبيع وإن ضم إليه شيء معلوم .
( 3 ) أي على عدم جواز بيع المجهول وإن ضم إليه معلوم .
( 4 ) جمع منتهى الجموع ، مفرده أجمة بفتح الألف والجيم والميم وزان قصبة ، وجمع أجمة أجمات وزان قصبات .
ولأجمة جمعان آخران هما : أجم وأجم .
وأجم يطلق على أرض ذات قصب وهي مأوى الأسد :
( 5 ) أي وكذلك لا يجوز بيع اللبن وهو في الضرع وإن ضم إليه شيء معلوم من اللبن المحلوب ، لأن ضميمة المعلوم إلى المجهول تصير مجهولا بسبب اللبن المجهول في الضرع .
والضرع بفتح الضاد وسكون الراء هو ثدي الإبل والبقر والجاموس والشاة والظبي .
( 6 ) راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 3 ص 282 عند قول الشارح : أي وإن انضم إليه شيء ولو لبنا محلوبا .