( إحداها ) ( 1 ) : أن تظهر قرينة على عدم جواز رضاه ( 2 ) بالأخذ منه .
كما إذا عيّن له ( 3 ) منه مقدارا قبل الدفع ، أو بعده .
ولا إشكال في عدم الجواز ( 4 ) ، لحرمة التصرف في مال الناس على غير الوجه المأذون فيه .
( الثانية ) ( 5 ) : أن تظهر قرينة حالية ، أو مقالية على جواز أخذه ( 6 ) منه مقدارا مساويا لما يدفع إلى غيره ، أو أنقص ، أو أزيد .
ولا اشكال في الجواز حينئذ ( 7 ) ، إلا أنه قد يشكل الأمر فيما لو اختلف مقدار المدفوع إلى الأصناف المختلفة كأن عيّن للمجتهدين مقدارا ، وللمشتغلين مقدارا ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي إحدى الصور .
( 2 ) أي عدم رضى الدافع بأخذ المأمور من هذا المال .
( 3 ) أي عين الدافع للمأمور على التوزيع مقدارا من المال المدفوع إليه ، سواء أكان التعيين قبل الدفع أم بعده .
( 4 ) أي في عدم جواز اخذ المأمور من هذا المال المدفوع إليه للتوزيع بعد تعيين مقدار معين من قبل الدافع له .
( 5 ) أي الصورة الثانية من تلك الصور المشار إليها في ص 187 بقوله : فله صور .
( 6 ) اي اخذ المأمور من ذاك المال المدفوع إليه للتوزيع .
( 7 ) اى حين ظهور القرينة الحالية ، أو المقالية على جواز اخذ المأمور من المال المدفوع إليه .
( 8 ) بأن عين للمجتهدين من المال المدفوع إلى المأمور مائة دينار ، وللمشتغلين بالعلوم الدينية خمسين دينارا