وفي النبوي المحكي عن معاني الأخبار : لا تناجشوا ولا تدابروا ( 1 ) قال ( 2 ) : معناه أن يزيد الرجل الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ، ولكن ليسمعه ( 3 ) غيره فيزيد لزيادته : والناجش الخائن .
وأما ( 4 ) التدابر « 25 » فالمصارمة والهجران مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه دبره ويعرض عنه بوجهه ، انتهى كلام الصدوق ( 5 ) .
شرح
- الأعظم صلى اللّه عليه وآله ، حيث لا يثني على نفسه المقدسة ، بل من النساخ .
( 1 ) راجع ( معاني الأخبار ) ص 284 طباعة مكتبة الصدوق .
( 2 ) كلمة قال لشيخنا الأنصاري أي قال الصدوق في المصدر نفسه : إن معنى التناجش هو أن يزيد الرجل الرجل الذي أقدم على الشراء حتى يزيد في سعر السلعة ، مع أنه لا يريد الشراء .
( 3 ) فعل مضارع مبني للفاعل من باب الإفعال من اسمع يسمع ، وكلمة غير منصوبة على المفعول به ، واللام في ليسمعه للتعليل أي إنما يزيد على سعر الرجل المقدم على الشراء حتى يسمع غيره ليرغب في الشراء بهذا السعر الذي زاده على سعر الرجل المشتري .
( 4 ) هذا كلام ( شيخنا الصدوق ) أعلى اللّه مقامه يروم به تفسير التدابر الواقع في حديث الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم .
أي معنى التدابر هنا هو الهجران والمقاطعة : بمعنى أن الناجش الذي يزيد في سعر السلعة بعد علميته هذه يتدابر عن صاحبه صاحب السلعة ، ويعرض عنه بوجهه ، ويدير إليه ظهره ، ويهجره ويتركه ، لأنه لم يقصد شراء السلعة ، وإنما أقدم على الزيادة ، ليرغب الآخر في شرائها ، فإقدامه كان صوريا .
( 5 ) أي ما افاده شيخنا الصدوق أعلى اللّه مقامه في المصدر نفسه -
هامش
( 25 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب