[ مسألة : حكم تلقي الركبان تكليفا ]
( مسألة ) :
لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان ( 1 ) بالشروط الآتية .
واختلفوا في حرمته وكراهته .
فعن التقي والقاضي والحلي والعلامة في المنتهى الحرمة ، وهو المحكي عن ظاهر الدروس ، وحواشي المحقق الثاني .
وعن الشيخ وابن زهرة لا يجوز ، وأوّل في المختلف عبارة الشيخ بالكراهة ، وهي أي الكراهة مذهب الأكثر .
بل عن إيضاح النافع أن الشيخ ادعى الاجماع على عدم التحريم
وعن نهاية الأحكام تلقي الركبان مكروه عند أكثر علمائنا وليس حراما اجماعا ، ومستند التحريم ظواهر الأخبار .
( منها ) ( 2 ) : عن منهال القصاب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
لا تلقّ ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن التلقي
قال : وما حد التلقي ؟
قال : ما دون غدوة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بضم الراء وسكون الكاف جمع راكب ، وجاء جمعه ركّاب وركوب ، وركبة وركب وركبة .
وقيل : اسم جمع ، والمراد منه خلاف الماشي .
( 2 ) أي من جملة تلك الأخبار الظاهرة في تحريم تلقي الركبان .
( 3 ) بضم الغين وسكون الدال ، وفتح الواو . وإنما يقال لها :
الغدوة باعتبار أنها مسيرة نصف النهار من أول الصبح إلى الزوال :