تكفل أحوال المشتغلين ( 1 ) من ماله ، أو مال أقرانه : من التجار المخالطين معه على وجه الصلة ، أو الصدقة الواجبة والمستحبة فيحصل بذلك ( 2 ) ثواب الصدقة ، وثواب الإعانة الواجبة ( 3 ) ، أو المستحبة ( 4 ) على تحصيل العلم .
ورب ( 5 ) من يحصل بالاشتغال مرتبة عالية من العلم يحيي بها فنون علم الدين فلا يحصل له من كسبه إلا قليل من الرزق ، فإنه لا إشكال في أن اشتغاله بالعلم ، والأكل من وجوه الصدقات أرجح .
وما ( 6 ) ذكر من حديث داود على نبينا وآله وعليه السلام فإنما هو لعدم مزاحمة اشتغاله بالكسب لشيء من وظائف النبوة ، والرئاسة العلمية .
وبالجملة فطلب كل من العلم والرزق إذا لوحظ المستحب منهما من حيث النفع العائد إلى نفس الطالب كان طلب العلم أرجح .
وإذا لوحظ من جهة النفع الواصل إلى الغير كان اللازم ملاحظة
شرح
- من هنا يريد الشيخ تفضيل المال على طلب العلم .
( 1 ) أي المشتغلين بالعلوم الدينية .
( 2 ) أي بتكفل المشتغلين بالعلوم الدينية .
( 3 ) إذا كان تحصيل العلم واجبا فتكون إعانة المشتغلين بالعلم واجبة .
( 4 ) إذا كان تحصيل العلم مستحبا فتكون إعانة المشتغلين بالعلم مستحبة .
( 5 ) من هنا يروم الشيخ تفضيل العلم على طلب المال .
( 6 ) هذا رد على الاستدلال بالخبر الدال على ترجيح طلب المال على طلب العلم إذا كان طلب العلم مانعا عن طلب المال في ارتزاقه .