تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
تكفل أحوال المشتغلين ( 1 ) من ماله ، أو مال أقرانه : من التجار المخالطين معه على وجه الصلة ، أو الصدقة الواجبة والمستحبة فيحصل بذلك ( 2 ) ثواب الصدقة ، وثواب الإعانة الواجبة ( 3 ) ، أو المستحبة ( 4 ) على تحصيل العلم . ورب ( 5 ) من يحصل بالاشتغال مرتبة عالية من العلم يحيي بها فنون علم الدين فلا يحصل له من كسبه إلا قليل من الرزق ، فإنه لا إشكال في أن اشتغاله بالعلم ، والأكل من وجوه الصدقات أرجح . وما ( 6 ) ذكر من حديث داود على نبينا وآله وعليه السلام فإنما هو لعدم مزاحمة اشتغاله بالكسب لشيء من وظائف النبوة ، والرئاسة العلمية . وبالجملة فطلب كل من العلم والرزق إذا لوحظ المستحب منهما من حيث النفع العائد إلى نفس الطالب كان طلب العلم أرجح . وإذا لوحظ من جهة النفع الواصل إلى الغير كان اللازم ملاحظة
شرح
- من هنا يريد الشيخ تفضيل المال على طلب العلم . ( 1 ) أي المشتغلين بالعلوم الدينية . ( 2 ) أي بتكفل المشتغلين بالعلوم الدينية . ( 3 ) إذا كان تحصيل العلم واجبا فتكون إعانة المشتغلين بالعلم واجبة . ( 4 ) إذا كان تحصيل العلم مستحبا فتكون إعانة المشتغلين بالعلم مستحبة . ( 5 ) من هنا يروم الشيخ تفضيل العلم على طلب المال . ( 6 ) هذا رد على الاستدلال بالخبر الدال على ترجيح طلب المال على طلب العلم إذا كان طلب العلم مانعا عن طلب المال في ارتزاقه .