فربما جعل الاشتغال بالعلم بنفسه سببا للمعيشة من الجهات التي ذكرناها ( 1 ) .
وبالجملة فلا شهادة فيما ذكره من كلام الشهيد الثاني رحمه اللّه من أوله إلى آخره ، وما أضاف إليه من الروايات في الجمع المذكور ( 2 ) :
اعني تخصيص أدلة طلب الحلال بغير طالب العلم .
ثم إنه لا إشكال في أن كلا من طلب العلم ، وطلب الرزق ينقسم إلى الأحكام الأربعة ، أو الخمسة .
ولا ريب أن المستحب من أحدهما ( 3 ) لا يزاحم الواجب .
ولا الواجب ( 4 ) الكفائي الواجب العيني .
شرح
( 1 ) أي في ص 167 : وهي الوظائف المستمرة من السلاطين ، والحاصلة من الموقوفات .
والمراد من الوظائف هي الرواتب والأموال التي تعين من قبل الدولة للموظفين .
يقال : وظفه توظيفا أي جعل له راتبا معينا في كل يوم : من طعام وغيره .
( 2 ) كما أفاده شيخنا المحدث البحراني قدس سره بقوله عند نقل الشيخ عنه في ص 158 : وذكر في الحدائق أن الجمع بينهما بأحد الوجهين
( 3 ) وهو إما طلب المال ، أو طلب العلم .
فإن كان طلب المال واجبا ، وطلب العلم مستحبا فلا يزاحم طلب العلم طلب المال .
وإن كان طلب العلم واجبا ، وطلب المال مستحبا فلا يزاحم طلب المال طلب العلم .
( 4 ) أي وكذا لا يزاحم الواجب الكفائي الواجب العيني .
فإن كان طلب المال واجبا عينيا ، وطلب العلم واجبا كفائيا فلا -