وعزتي وجلالي ومجدي ، وارتفاعي على عرشي لاقطعن أمل كل مؤمل من الناس غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلّة عند الناس ولأنحينه من قربي ، ولأبعدنه من فضلي .
أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ؟
ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني .
فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها ؟ !
ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني ؟
جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي - وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي ، فلم يثقوا بقولي .
ألم يعلم أن من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد اذني ؟
فمالي أراه لاهيا عني ؟
أعطيته بجودي ما لم يسألني ثم انتزعته عنه فلم يسألني رده وسأل غيري .
أفيراني ابدا بالعطاء قبل المسألة ثم أسأل فلا أجيب سائلي ؟ !
أبخيل انا فيبخلني عبدي ؟
أوليس الجود والكرم لي ؟
أوليس العفو والرحمة بيدي ؟ !
أوليس انا محل الآمال فمن يقطعها دوني ؟
أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري ؟
فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضي أمّلوا جميعا ثم أعطيت كل واحد
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 163
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٦٣