لطالب العلم برزقه عما ضمنه لغيره ( 1 ) :
بمعنى ( 2 ) أن غيره محتاج إلى السعي على الرزق حتى يحصل له وطالب العلم لا يكلف بذلك ، بل بالطلب ( 3 ) ، وكفاه ( 4 ) مئونة الرزق إن أحسن النية ، وأخلص القربة .
وعندي ( 5 ) في ذلك من الوقائع ما لو جمعته لا يعلمه إلا اللّه . من حسن صنع اللّه تعالى ، وجميل ما اشتغلت « 22 » بالعلم وهو ( 6 ) مبادي العشر الثلاثين وتسعمائة إلى يومنا هذا وهو منتصف شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة .
وبالجملة ( 7 ) ليس الخبر كالعيان .
شرح
( 1 ) إلى هنا مضمون ما ورد في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حول طالب العلم .
( 2 ) هذا التفسير من شيخنا الشهيد الثاني قدس سره للحديث النبوي أي غير طالب العلم يحتاج إلى السعي في طلب رزقه .
( 3 ) أي كلّف طالب العلم بطلب العلم فحسب ، دون طلب الرزق
( 4 ) أي إن اللّه سبحانه وتعالى كفى طالب العلم مئونة رزقه ، فلا يحتاج إلى طلب الرزق ، واكتساب المال ، لأنه كافله .
( 5 ) هذا كلام شيخنا الشهيد الثاني قدس سره في كتابه ( منية المريد ) .
وكلمة من في قوله : من صنع اللّه بيان للوقائع التي جرت لشيخنا الشهيد الثاني .
( 6 ) أي زمان اشتغالي بتحصيل العلم كان في بداية عام 930 .
( 7 ) هذا كلام ( شيخنا الشهيد الثاني ) قدس سره في كتابه ( منية المريد ) ، أي خلاصة الكلام في هذا المقام .
هامش
( 22 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب