وروى ( 1 ) شيخنا المقدم محمد بن يعقوب الكليني قدس سره بإسناده إلى الحسين بن علوان قال :
كنا في مجلس نطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار فقال لي بعض أصحابي :
من تؤمل لما قد نزل بك ؟
فقلت : فلانا .
فقال ( 2 ) : إذا واللّه لا تسعف ( 3 ) بحاجتك ، ولا تبلغ أملك ولا تنجح طلبتك .
قلت : وما علّمك رحمك اللّه ؟
قال ( 4 ) : إن أبا عبد اللّه عليه السلام حدثني أنه قرأ في بعض الكتب أن اللّه تبارك وتعالى يقول :
شرح
( 1 ) هذا كلام ( شيخنا الشهيد الثاني ) قدس سره في كتابه ( منية المريد ) .
( 2 ) أي بعض الأصحاب .
( 3 ) بضم التاء وسكون السين فعل مضارع مجهول من سعف يسعف فهو متعد .
والمشتق من هذه المادة يأتي لمعان كثيرة :
الإعانة ، المساعدة ، الإمداد الفوري ، ولذا يقال لسيارات المستشفيات الحاملة للمرضى : ( سيارات الإسعاف ) .
ويأتي بمعنى القصد والتوجه ، وقضاء الحاجة .
والمراد من هذه الكلمة : وهي لا تسعف هنا قضاء الحاجة أي فلا تقضى حاجة من يؤمل غير اللّه عز وجل .
( 4 ) أي بعض الأصحاب .