وأما في غيره ( 1 ) : من أحد المنضمين الذين لا يكفي في بيعه منفردا معرفة وزن المجموع : فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر الشخصي كما لو باع سبيكة من ذهب مردد ( 2 ) بين مائة مثقال ، والف ، مع وصلة من رصاص قد بلغ وزنها الفي مثقال ، فإن الإقدام على هذا البيع إقدام على ما فيه خطر ( 3 ) يستحق لأجله اللوم من العقلاء .
وأما ( 4 ) مع انتفاء الغرر الشخصي ، وانحصار المانع في النص
شرح
( 1 ) أي في غير ما نحن فيه ، وكلمة من بيان لغير ما نحن فيه .
( 2 ) بالنصب على الحالية أي حالكون الذهب مرددا بين هذا المقدار وبين ذاك المقدار : وهو ألف مثقال .
( 3 ) أي ضرر شخصي على المشتري في صورة شراء سبيكة ذهب مردد بين مائة مثقال ، أو ألف مثقال .
وهذا الغرر مما يقبحه العقلاء ، ويوجهون لومهم على المشتري .
( 4 ) خلاصة هذا الكلام أن بيع المظروف مع ظرفه إذا لم يتوجه نحو المشتري ضرر شخصي جائز قطعا كما علمت في الهامش 6 ص 132 وإن كان مقدار وزن مجموع الظرف مع مظروفه مجهولا ، لأن المانع المتصور هو النص والاجماع الدالان على لزوم اعتبار العلم بالمكيل ، أو الموزون إذا كان المبيع منهما .
أما النص فرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام المشار إليها في ص 116 فهي بمفهومها تدل على عدم جواز شراء المتاع وهو في الناسية والجوالق إذا لم يراضيا ، لأن منطوقها هو قوله عليه السلام :
إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا .
وأما الاجماع فهو الاتفاق من الطائفة على عدم جواز بيع ما كان من المكيل ، أو الموزون إذا لم يعلم مقدارهما .