فالغرر الحاصل في بيع الجزاف حاصل هنا ( 1 ) :
والذي ( 2 ) يقتضيه النظر أما فيما نحن فيه ( 3 ) مما جوز شرعا بيعه منفردا عن الظرف مع جهالة وزنه ( 4 ) فالقطع ( 5 ) بالجواز منضما ، إذ ( 6 ) لم يحصل من الانضمام مانع ، ولا ارتفع شرط :
شرح
( 1 ) أي في بيع الظرف والمظروف ، فيكون البيع بيعا غرريا .
( 2 ) من هنا يروم الشيخ ابداء نظريته حول مسألة بيع الظرف مع مظروفه :
فقال : والذي يقتضيه النظر .
( 3 ) وهو بيع المظروف مع ظرفه .
( 4 ) أي مع جهالة وزن الظرف .
( 5 ) جواب لكلمة أما التفصيلية في قوله : أما فيما نحن فيه :
خلاصة مراده قدس سره أن الشارع قد جوز في الخارج بيع المظروف منفردا ومستقلا ، من دون أن يباع معه الظرف ، مع الجهل بمقدار وزن الظرف :
فبيع المظروف منضما إلى بيع الظرف جائز قطعا :
( 6 ) تعليل لجواز بيع المظروف منضما إلى الظرف .
خلاصته أنه لم يحصل من ضم أحدهما مع الآخر مانع عن بيعهما .
بالإضافة إلى عدم اختلال شرط من شروط البيع من هذا الانضمام وبيعهما معا ، إذ شروط البيع وهي العقل والبلوغ والاختيار ، ومعلومية العوضين ، وقابلية المبيع للتملك ، والقدرة على تسليمه للمشتري كلها موجودة في بيع المظروف منضما إلى ظرفه :
فلما ذا لا يصح بيعهما معا ؟