[ تتمة القول في شرائط العوضين ]
[ مسألة : لا بد من اختبار الطعم واللون والرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك ]
( مسألة ) :
لا بد من اختبار الطعم واللون والرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك ( 1 ) كما في كل وصف يكون كذلك ، إذ لا فرق في توقف رفع الغرر على العلم بين هذه الأوصاف ، وبين تقدير العوضين بالكيل والوزن ، والعد ( 2 ) .
ويغني الوصف عن الاختبار فيما يضبط من الأوصاف ، دون ما لا يضبط كمقدار الطعم والرائحة واللون وكيفياتها ، فإن ( 3 ) ذلك مما لا يمكن ضبطه إلا باختبار شيء من جنسه ( 4 ) ، ثم الشراء على ذلك النحو من الوصف ( 5 ) مثل ( 6 ) أن يكون الأعمى قد رأى قبل العمى
شرح
( 1 ) أي تختلف قيمته باختلاف لونه ، أو طعمه ، أو رائحته .
( 2 ) أي كما أن الغرر يرتفع بالكيل ، أو الوزن ، أو العد كذلك يرتفع الغرر عن المبيع بذكر وصفه : بأن يقال : أبيعك الحنطة الشمالية ، أو الجنوبية .
( 3 ) تعليل لكون ما لا يضبط بالأوصاف لا يغني ذكر الوصف عن الاختبار ، بل لا بد في هذه الموارد التي مثل لها ( الشيخ قدس سره ) « 1 » بقوله : كمقدار الطعم والرائحة واللون ، وكيفياتها من الاختبار .
( 4 ) فإن كان المبيع من المطعومات فيختبر بالطعم ، وإن كان من المذوقات فيختبر بالذوق ، وإن كان من المشمومات فيختبر بالشم .
( 5 ) فإن كان المبيع مطابقا لما وصفه البائع فالبيع ماض ، وإن كان مخالفا للوصف فللمشتري الخيار بين الرد ، وبين أخذ المبيع مع الأرش .
( 6 ) تنظير لكون المبيع الموصوف ان كان مطابقا لما وصفه البائع -
هامش
( 1 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب .