تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
- وكذا باقي الجهات الست فلا محيص من أن يكون الجزء منقسما وإن لم يكن فعلا كذلك ، لعدم وجود آلة لنا لتقسيمه . هذا مضافا إلى ما برهنوا عليه : من لزوم تفكك الرحى ( 1 ) ونفي الدائرة .
شرح
( 1 ) راجع حول الجزء الذي لا يتجزى ، وتفكك الرحى ، ونفي الدائرة ما افاده الحكيم المتأله السبزواري قدس سره في منظومته . أليك شطرا منها : غرر في إبطال الجزء الذي لا يتجزى . حادث له مادة ومدّة ، إذ مع القول بتركب الجسم مما لا يتجزى لا يمكن القول بالهيولى والصورة كما لا يخفى . اعلم أن بطلان الجزء في هذه الأعصار صار قريبا من البديهيات لكثرة ما أقام الأفاضل من البراهين المحكمة الطبيعية والهندسية ، فلا يحتاج المطلب إلى مزيد عناية ، ولذلك اقتصرنا على ذكر بعضها فقلنا : تفكك الرّحى ونفي الدائرة * * وحجج أخرى لديهم دائرة اللازم من القول بالجزء . وبيانه أنا إذا فرضنا خطا جوهريا من مركز الرحى إلى الطوق العظيم منها كان مركبا من أجزاء لا يتجزى ، فإذا تحرك الجزء الذي على الطوق العظيم مقدار جزء من المسافة . فالأجزاء التي تليه إلى آخرها وهو الذي على الطوق الصغير المجاور لمركز الرحى إن تحرك شيء منها أقل من مقدار جزء فقد تصور أقل من الجزء . وإن تحرك كل واحد منها أيضا مقدار جزء من المسافة لزم -