وفي الايضاح أن الفرق بينهما ( 1 ) هو الفرق بين الكلي المقيد بالوحدة ، وبين الفرد المنتشر .
ثم الظاهر صحة بيع الكلي بهذا المعنى ( 2 ) كما هو صريح جماعة منهم الشيخ والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه وإن اختلفوا في تنزيل الصاع من الصبرة على الكلي ، أو الإشاعة .
لكن يظهر مما عن الايضاح وجود الخلاف في صحة بيع الكلي ( 3 ) وأن منشأ القول بالتنزيل ( 4 ) على الإشاعة هو بطلان بيع الكلي بهذا المعنى ( 5 ) ، والكلي الذي يجوز بيعه هو ما يكون في الذمة .
قال في الايضاح في ترجيح التنزيل على الإشاعة : إنه لو لم يكن مشاعا لكان غير معين فلا يكون معلوم العين وهو الغرر الذي يدل
شرح
( 1 ) اي بين الصورتين وهما : الصورة الثانية والثالثة .
خلاصة كلام صاحب الايضاح أن الفرق بين الصورتين هو الفرق بين الكلي المفيد بالوحدة اي الموجود من هذا الكلي هو الفرد الخارجي الذي يتحقق الكلي فيه ، حيث إن الكلي لا وجود له خارجا إلا بوجود أفراده كما عرفت في الهامش 3 ص 276 عند قولنا :
والحق أن وجود الطبيعي .
إذا يكون الفرد متعينا فيصح بيعه .
بخلاف الكلي الموجود في ضمن فرد متردد على نحو الانتشار فإن الفرد حينئذ يكون مبهما موجبا للغرر ، لأنه امر انتزاعي لا يصح وقوع البيع عليه .
( 2 ) وهو المقيد بالوحدة .
( 3 ) وهو المشار إليه في الهامش 1 من هذه الصفحة .
( 4 ) اي تنزيل الكلي المقيد بالوحدة الموجود في الخارج هو الفرد المتحقق فيه الكلي .
( 5 ) وهو الكلي المقيد بقيد الوحدة .