تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
النهي عنه على الفساد اجماعا ، ولأن أحدهما ( 1 ) بعينه لو وقع البيع عليه ترجيح من غير مرجح ، ولا بعينه هو المبهم ، وإبهام المبيع مبطل ، انتهى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو الدليل الثاني لصاحب الايضاح على عدم جواز بيع الكلي المقيد بقيد الوحدة ، إذ دليله الأول هو أن الكلي إذا لم يكن مشاعا لكان غير معين ، وإذا كان غير معين يكون غير معلوم العين . وإذا كان كذلك يكون غررا . ( 2 ) اي ما افاده في الايضاح . ثم لا يخفى عليك أن للمرحوم المحقق الشيخ موسى الخونساري طاب ثراه في تقريرات بحث أستاذه المحقق النائيني قدس سره في الجزء 1 ص 397 - 398 تحقيقا رشيقا حول تصور كسر المشاع فراجع كي تستفيد منه فوائد جمة . وخلاصته أن بعض الحكماء وأكثر المتكلمين قبل ظهور الاسلام كانوا قائلين بأن مادة الجسم المطلق هي الأجزاء التي ليست قابلة للقسمة لا خارجا ولا ذهنا . ويسمون كل جزء من هذه الأجزاء بالجوهر الفرد ، والجوهر الذي لا يتجزى . وذهب النظّام إلى أن الجسم مركب من أجزاء غير متناهية . واختار بعض المحققين من المتكلمين وجمهور الحكماء بطلان الجزء الذي لا يتجزى ، وعلى فرض تحققه فليس هو مادة الجسم المطلق وصار بطلان عدم قابلية الجزء للقسمة من أوضح البديهيات في عصرنا الحاضر ، لأن كل متحيز بالذات الذي هو قابل للإشارة الحسية إليه لا بدّ أن يكون ما يحاذي منه جهة الفوق غير ما يحاذي منه جهة التحت -