أقول : يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد ، لثبوت الغرر غالبا ، مع جهل أذرع الثوب ، وعدد قطيع الغنم .
والاعتماد على عددها على ما يحصل تخمينا بالمشاهدة عين المجازفة .
وبالجملة فإذا فرضنا أن مقدار مالية الغنم قلة وكثرة يعلم بالعدد ( 1 ) فلا فرق بين الجهل بالعدد فيها .
وبين الجهل بالمقدار في المكيل والموزون والمعدود .
وكذا الحكم في عدد الأذرع والطاقات ( 2 ) والكرابيس ( 3 ) والجريان ( 4 ) في كثير من الأراضي المقدرة عادة بالجريب .
شرح
( 1 ) فإن عدد الغنم إذا كان مائة تكون قيمتها مائة دينار مثلا وإذا كان تسعين تكون قيمتها تسعين دينارا مثلا فإذا كان عدد الغنم مجهولا تكون مالية الغنم مجهولة قلة وكثرة .
( 2 ) جمع طاقة ، والمراد منها هنا حسب ذكرها مع مثيلاتها مقدار معين من كل نوع من القماش ، وكل نوع منه يطبق بعضه على بعض
ويعبر عن الطاقة في عصرنا الحاضر في عرف بياع الأقمشة ب :
( الطّول ) .
وكانت تطلق في السابق على مقدار معين من القماش النفيس جدا تهدى للرؤساء والزعماء والشخصيات البارزة ، وتهدى صلة للشعراء عندما يلقون قصائدهم في حق الرجال الكبار .
والظاهر أن الكلمة فارسية .
( 3 ) بفتح الكاف جمع كرباس بفتح الكاف أيضا قماش يحاك من القطن الأبيض تتخذ منه الثياب والسراويل ، والكلمة فارسية .
( 4 ) بضم الجيم وسكون الراء جمع جريب بفتح الجيم .
الظاهر أن المراد من الجريب حسب ذكرها مع زميلاتها مقدر معين من الأراضي الزراعية يقدر ب : عشرة آلاف ذراع ، والذراع -